336

Al-Wajīz fī fiqh al-Imām al-Shāfiʿī

الوجيز في فقه الإمام الشافعي

Editor

علي معوض وعادل عبد الموجود

Publisher

شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم

Edition

الأولى

Publication Year

1418 AH

Publisher Location

بيروت

أَبْطَلَ حَقَّ نَفْسِهِ عَنِ الغُرِمِ بِنْكُولِهِ، وإِنْ رَدَدْنَا عَلَى الرَّاهِنِ، فَنَكَلِ، فَهَلْ لِلْمُقِرِّ لَهُ الحَلِفُ؛ لِكَيْلاَ يَبْطُلَ حَقُّهُ بِنُكُولِ غَيْرِهِ؟ فِيهِ قَوَلاَنِ(١)، وَإِنْ قُلْنَا: يُقْبَلُ إِقْرَارُهُ، فَهَلْ لِلْمُرْتَهِنِ تَحْلِفُهُ؟ فِيهِ وَجْهَانٍ(٢)، فَإِنْ حَلَّفْنَاهُ، فَنَكَلَ، وَحَلَفَ المُرْتَهِنُ اليَمِينَ المَرْدُودَةَ، فَفَائِدَةُ؟ حَلْفِ تَقْرِيرُ العَبْدِ فِي يَدِهِ، أَوْ أَنْ يُغَرَّمَ الزَّاهِنُ لَهُ؟ قَوْلاَنٍ، وَلَوْ كَانَ المُقَرُّ بِهِ الإِسْتِيلاَدَ، فَيَزِيدُ أَنَّ المُسْتَوْلَدَةَ تَحْلِفُ إِذَا نَكَلَ الزَّاهِنُ، وَأَنَّ حُرِّيَّةَ الوَلَدِ وَالنَّسَبَ تَثْبُتُ لاَ مَحَالَة.

([الأَمْرُ] (٣) الرَّابِعُ: فِيمَا يَفُكُ الرَّهْنَ)فَلَوْ أَذِنَ المُرْتَهِنُ فِي الْبَيْعِ، ثُمَّ ادَّعَي الرُّجُوعَ قَبْلَ الْبَيْع، فَالقَوْلُ قَوْلُهُ (و)؛ لِأَنَّ الأَصْلَ أَنْ لاَ بَيْعَ وَلاَ رُجُوعَ، فَيَتَعَارَضَانِ وَيَبْقَىَ أَنَّ الأَصْلَ أَسْتِمْرَارُ العَقْدِ وَلَوْ قَالَ الرَّاهِنُ: مَا سَلَّمْتُهُ مِنَ المَالِ كَانَ عَنْ جِهَةِ الدَّيْنِ الَّذِي بِهِ الرَّهْنُ، فَأَنْفَكَّ وَأَدَّعَي المُرْتَهِنُ؛ أَنَّهُ عَنْ جِهَةٍ غَيْرِهِ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الرَّاهِنِ، وَكَذَا فِي كُلِّ مَا يَدَّعِيِهِ مِنْ قُصُودِهِ فِي الأَدَاءِ؛ فَإِنَّهُ أَعْرَفُ بِنِيَّةِ نَفْسِهِ، وَلَوْ قَالَ: لَمْ أَنْوِ عِنْدَ التَّسْلِيمِ أَحَدَ الدَّيْنَيْنِ؛ فَعَلَى وَجْهٍ، يُوَزَّعُ عَلَى الْجِهَتَيْنِ؛ وَعَلَى وَجْهِ، يُقَالُ لَهُ: أَصْرِفِ الأَنَ إِلَى مَا شِئْتَ، وَكَّذَا فِي جَمِيعٍ نَظَائِرهِ.

= وجهان [ت].

(١) قال الرافعي: ((فهل للمرتهن تحليفه فيه وجهان)) ويقال قولان، وذكر الوجهين ههنا مع ذكر القولين في المسألة بعدها مما يستبعده [ت].

(٢) سقط من أ.

(٣) التفليس الفَلْس معروف، والجمع من القِلَّة أفلس وفلوس من الكثير، وقد فلَّسه الحاكم تفليساً: نادى عليه أنه أفلس ينظر لسان العرب ٥/ ٣٤٦٠ أنيس الفقهاء ص (١٩٥) تاج العروس ٢١٠/٤.

التفليس اصطلاحاً :

عرفه الشَّافعية بأنه النِّدَاءُ على المُفْلس، وإشهاره بصفة الإفلاس عرفه المالكية؛ فقسموه إلى قسمين: أعم وأخص: التفليس الأعم بأنه: قيام غُرماء المدين عليه.

التفليس الأخصّ بأنه: حكم الحاكم بخلع المدين من ماله لغُرمائه لعجزه عن قضاء دينه.

عرفه الحنابلة بأنه: مَنْعُ الحاكم من عليه دُيْن حالٌ يعجز عنه ماله الموجود مدة الحجز من التصرف فيه.

ينظر فتح العزيز ١٩٦/١٠

شرح منح الجليل ١١٢/٣

مواهب الجليل ٣٢/٥

الإنصاف للمرداوى ٥/ ٢٧٢.

336