Al-Wajīz fī fiqh al-Imām al-Shāfiʿī
الوجيز في فقه الإمام الشافعي
Editor
علي معوض وعادل عبد الموجود
Publisher
شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم
Edition
الأولى
Publication Year
1418 AH
Publisher Location
بيروت
يَسْتَحِقَّ؛ لأَنَّ السَّفَرَ لَمْ يَتَصَّلْ بِالمَقْصُودِ.
(السَّابِعَةِ): لَوْ أُحْصِرَ، فَهُوَ كَمَا لَوْ مَاتَ (و)، وَلَوْ فَاتَ الحَجُّ، فَهُوَ كَالإِفْسَادِ (و)، لأَنَّهُ يُوجِبُ القَضَاءِ، وَلاَ يَسْتَحِقُّ شيئاً(و)(١).
(المُقَدِّمَةُ الثَّانِيةُ): المَوَاقِيتُ، وَالمِيقَاتُ الزَّمَانِيُّ لِلْحَجِّ شهر شَوَّالِ (ح م)(٢)، وَذُو الْقِعْدَةِ، وَتِسْعُ مِنْ ذِي الحِجَةِ (م حِ و)، وفىٍ لَيْلَةِ العِيدِ إلى طُلُوعِ الفَجْرِ وَجْهَانِ، وَأَمَّا العُمْرَةُ، فَجَميعُ السَّنَةِ وَقْتُهَا، وَلاَ تُكْرَهُ فِي وَقْتٍ أَصْلاً، إِلَّا لِلْحَاجِّ العَاكِفِ بِمِنى فِي شُغْلِ الرَّمْيِ وَالمَبِيتِ (م ح)؛ لا تَنْعِقِدُ عُمْرَتُهُ؛ لِعَجْزِهِ عَنِ التَّشَاغُلِ بِهِ فِي الحَالِ، وَلَوْ أَحْرَمَ قَبْلَ أَشْهُرِ الحَجِّ بِحَجٍّ، أَنْعَقَدَ إِحْرَامُهُ، وَيَتَحَلَّلُ بِعَمَلِ عَمْرَةٍ، وَهَلْ يَقَعُ عَنْ عُمْرَةِ الإِسْلاَمِ؟ فِيهِ قَوْلاَنٍ، أَمَّا المِيقَاتُ المَكَانِىُّ، فَهُوَ فِي حَقِّ المُقِيمِ بِمَكَّةِ خُطَّةُ مَكَّةَ؛ عَلَى رأي، وخُطَّةُ الحَرَمِ؛ عَلَىَ رَأيٍ(٣).
وَالأَفْضَلُ: أَنْ يُحْرِمَ مِنْ بَابِ دَارِهِ، فَإِنْ أَحْرَمَ خَارِجَ الحَرَمِ، فَهُوَ مُسِىءٌ، أَمَا الآفَاقِيُّ، فَمِيقَاتُ مَنْ يَتَوَجَّهُ مِنْ جَانِبَ المَدِينةِ ذُو الْحُلَيْفَةِ(٤) وَمَنْ الشَّامِ الجُحْفَةُ(٥)، وَمِنَ الْيَمَنِ يَلَمْلمَ (٦)، وَمِنْ نَجِدِ اليَمَنِ. وَنَجِدُ الحِجَازِ قَرْنٌ (٧)، وَمِنْ جِهَةِ المَشْرِقِ ذَاتُ عِرِقٍ (٨)، وهَذِهِ المَوَاقِيتُ لأَهْلِهَا، وَلِكُلِّ مَنْ مَرَّ بِهَا، وَالذَّي مَسْكَنُهُ بَيْنَ المِيَقَاتِ وَبَيْنَ مَكَّة، فَمِيقَاتُهُ مِنْ مَسْكِنِهِ، وَالذَّي جَاوزَ الميقاتِ، لا عَلَى قَصْدِ
(١) قال الرافعي: ((ولو فات الحج، فهو كالإفساد؛ لأنه يوجب القضاء، ولا يستحق شيئاً)) في الإلحاق بالإفساد ما يغني عن قوله ولا يستحق شيئاً [ت].
(٢) سقط من ط .
(٣) قال الرافعي: ((خطة مكة على رأي، وخطة الحرام على رأي)) هما قولان [ت].
(٤) ذو الحليفة، ميقات أهل المدينة زادها الله شرفاً بضم الحاء المهملة وفتح اللام وإسكان الياء المثناة من تحت وبالفاء ينظر معجم البلدان (الجحفة) الأسماء واللغات (الجحفة).
(٥) الجحفة ميقات أهل الشام ومصر والمغرب بضم الجيم وإسكان الحاء وهي قرية كبيرة كانت عامرة ذات منبر وهي على طريق المدينة على نحو سبع مراحل من المدينة ونحو ثلاث مراحل من مكة وهي قريبة من البحر بينها وبينه نحو ستة أميال قال صاحب المطالع وغيره سميت جحفة لأن السيل جحفها وحمل أهلها ويقال لها مهيعة بفتح الميم وإسكان الهاء وفتح الياء المثناة من تحت قال عياض في شرح مسلم يقال أيضاً مهيعة كمعيشة قال أبو الفتح الهمداني هي فعلة من قولهم جحف السيل واجتحف إذا اقتلع ما يمر به من شجر وغيره وهذا الإسم من باب الغرفة كما تقول غرفت غرفة بالفتح وما يغرفه غرفة بالضم كذلك جحف السيل جحفة بالفتح والمجحوف جحفة بالضم ينظر الأسماء واللغات (الجحفة): ومعجم البلدان (الجحفة).
(٦) يلملم ميقات أهل اليمن هو بفتح الياء واللامين وإسكان الميم بينهما ويقال فيه يألملم بهمزة بعد الياء وهو على مرحلتين من مكة. وفي شرح مسلم لعياض يلملم جبل تهامة على مرحلتين من مكة شرفها الله تعالى ينظر الأسماء واللغات (يلملم).
(٧) قوله: ((قرن)) بالفتح: ميقات أهل نجدٍ، ومِنه سمَّى ((أويسٌ القرنىُّ) هكذا ذكرهُ في الصَّحاح. وقال الصَّغانىُّ: الصَّواب في الميقات ((قرن)) بسكون الرَّاء، فَأَمَّا ((أُويسرٌ)) فهو منسوبٌ إلى قرن بن ردمان ابن ناجية بن مراد.
(٨) ذات عرق: منزل معروف من منازل الحاج، يحرم أهل العراق منه، سمي بذلك: لأن فيه عرقاً، وهو الجبل الصغير، وقيل: العرق: الأرض السبّخة تنبت الطرفاء ينظر المبدع (ذات عرق) معجم البلدان (ذات عرق).
=
254