Al-Wajīz fī fiqh al-Imām al-Shāfiʿī
الوجيز في فقه الإمام الشافعي
Editor
علي معوض وعادل عبد الموجود
Publisher
شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم
Edition
الأولى
Publication Year
1418 AH
Publisher Location
بيروت
(الطَّرَفُ الثَّالِثُ): في الوَاجِبِ، وَهُوَ صَاعٌ مِمَّا يُقْتَاتُ، وَالصَّاعُ أَرْبَعَةُ أَمْدَادٍ (ح)، وَالمُدُّ رَطْلٌ وَثُلُثْ بِالِغْدَادِيِّ، وَالقُوتُ كُلُّ مَا يَجِبُ فِيهِ العُشْرُ، وَفِي الأَقِطِ قَوْلاَنٍ؛ لِلتَّرَدُّدِ في صِحَّةِ حَدِيثٍ وَرَدَ فِيهِ(١)، فَإِنْ صَحَّ، فَاللَّبَنُ وَالجُبْنُ في مَعْنَاهُ دُونَ المَخِيضِ وَالسَّمْنِ، ثُمَّ لا يُجْزِيءُ المُسَوِّسُ وَالمَعِيبُ ولاَ الدَّقِيقُ؛ فَإِنَّهُ بَدَلٌ.
وَقِيلَ: إِنَّهُ أَصْلٌ، ثُمَّ يَتَعَيَّنُ مِنَ الأقْوَاتِ القُوتُ الغَالبُ يَوْمَ الفِطْرِ(٢)؛ فِي قَوْلٍ.
وَجِنسُ قُوَتِهِ عَلَى الخُصُوصِ؛ في قَوْلٍ (٣).
وَقِيلَ: يَتَخَيرُ فِي الأَقْواتِ (٤) (م).
وإِذَا تَعَيَّنَ، فَلَوْ أَبْدَلَ بِالأشْرَفِ، جَازَ؛ كِإِبْدَالِ الشَّعِيرِ بِالْبُرِّ، وَلَوْ كَانَ اللَّبِقُ بِحالِهِ الشَّعير، فَأَكَلَ البُرَّ، أَوْ بِالعَكْسِ، جَازَ أَخْذُ مَا يَلِيقُ بِحَالِهِ، وَلَوِ اخْتَلَفَ قُوتُ مَالِكِي عَبْدٍ وَاحِدٍ، لَمْ يَكُنْ بِاخْتِلاَفِ النَّوْعَيْنِ بَأْسٌ، وَقِيلَ: يَجِبُ عَلَى صَاحِبِ الأَزْدَإِ مُوافَقَةُ صَاحِبِ الأشْرَفِ؛ حَذَراً مِنَ التَّنْوِيعِ.
(١) قال الرافعي: ((ومن نصفه حر وجب عليه نصف صاع)) سبق في الخامسة من مسائل المفارقة أن العبد الذي نصفه حر يجب على السيد فطرة ما يملكه منه، وأعاد هنا لبيان أن فطرة القدر الحر منه عليه ولو جمع بين الطرفين من موضع كان أهون وأحسن [ت].
(٢) قال الرافعي: ((للتردد من صحة حديث ورد فيه)) أي من الأقسط، روى الشافعي عن مالك عن زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ عن عِيَاضِ بن عبد الله بن سعد أنه سمع أبا سعيد الخدري يقول: ((كنَّا نُخْرِجُ زكاة الفطرِ صاعاً من طعام، أو صاعاً من شعير أو صاعاً من تمر أو صاعاً من زبيب، أو صاعاً من أَقِطْ)) ورواه البُخَاري عن عبد الله بن يوسف، ومسلم عن يحيى بن يحيى بروايتهما عن مالك، ويروي: ((كنا نخرج من زمان رسول الله ﷺ وليس في صحّة الحديث تردد [ت].
الحديث أخرجه البخاري (٣٧٥/٣): كتاب الزكاة: باب الصدقة قبل العيد، ومسلم (٦٧٨/٢): كتاب الزكاة: باب زكاة الفطر على المسلمين من التمر والشعير، حديث (٩٨٥/١٧)، وأبو داود (٢٦٧/٢): كتاب الزكاة: باب كم يؤدي في صدقة الفطر، حديث (١٦١٦)، والترمذي (٩١/٢): كتاب الزكاة: باب ما جاء في صدقة الفطر، حديث (٦٦٨)، والنسائي (٥١/٥): كتاب الزكاة: باب التمر في زكاة الفطر، وابن ماجة (٥٨٥/١): كتاب الزكاة: باب صدقة الفطر (١٨٢٩)، وابن الجارود (ص ١٣١): كتاب الزكاة، حديث (٣٥٧)، ومالك (٢٨٤/١): كتاب الزكاة: باب مكيلة زكاة الفطر، حديث (٥٣)، وابن أبى شيبة (١٧٢/٣، ١٧٣): كتاب الزكاة: باب من قال صدقة الفطر صاع من شعير أو تمر أو قمح. وأحمد (٢٣/٣)، والدارمي (٣٩٢/١): كتاب الزكاة: باب فيْ زكاة الفطر، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٤١/٢، ٤٢): كتاب الزكاة: باب مقدار صدقة الفطر، والدارقطني (١٤٦/٢): كتاب زكاة الفطر، حديث (٣١)، والحاكم (١/ ٤١١): كتاب الزكاة، والبيهقي (١٦٥/٤): كتاب الزكاة: باب من قال لا يخرج من الحنطة في صدقة الفطر إلا صاعاً. والحميدي (٧٤٢) وابن أبى شيبة (٤/ ٣٧) وابن خزيمة (٨٦/٤، ٨٨، ٩٨) وابن عبد البر في ((التمهيد)) (١٢٨/٤، ١٣٠، ١٣١، ١٣٢، ١٣٣). والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٦٢/٣ - بتحقيقنا) من طرق عن عياض بن عبد الله بن سعد عن أبى سعيد الخدري به وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
(٣) قال الرافعي: ((القوت الغالب يوم الفطر)) التقييد لا يكاد يوجد لغيره [ت].
(٤) قال الرافعي: ((ثم يتعين من الأقوات القوت الغالب في قول وجنس قوته على الخصوص في قول)) هما في رواية الجمهور وجهان [ت].
235