232

Al-Wajīz fī fiqh al-Imām al-Shāfiʿī

الوجيز في فقه الإمام الشافعي

Editor

علي معوض وعادل عبد الموجود

Publisher

شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم

Edition

الأولى

Publication Year

1418 AH

Publisher Location

بيروت

وفيه قول، أن النصاب لا يعتبر(م).

وَالصَّحِيحُ أَنَّ الحَوْلَ لاَ يُعْتَبِرُ(١)، ثُمَّ عَلَى أَعْتِيَارِ النَّصَابِ؛ مَا يَجِدُّ شَيْئاً فَشَيْئاً،، يُضَمُّ بَعْضُهُ إِلي بَعْضٍ؛ كَمَا يَتَلاَحَقُ مِنَ الثُّمَارِ، وَلِكِنَّ الجَامِعَ هَهُنَا أَتِّصَالُ العَمَلِ، فَإِنْ أَعْرَضَ لإِصْلاَحِ الَتِهِ، لَمْ يَنْقَطِعْ، وَإِنْ كَانَ الانْتِقَالُ إِلى حِزْفَةٍ أُخْرَىُ، أَنْقَطَعَ، وَإِنْ كان لِمَرَضٍ أَوْ سَفَرٍ، فَوَجْهَانِ؛ وَكَذَلِكَ يَكْمُلُ النَّيْلُ [و](٢) بِمَا يَمْلِكُهُ مِنَ النَّقْدَيْنِ، لاَ مِنْ جِهَةِ المَعَادِنَ، وَبِمَا يَمْلِكُهُ مِنْ أَمْوالِ التِّجَارةِ؛ حَتَّى تَجِبَ الزَّكَاةُ فِي قَدْرِ النِّيْلِ بِحَسَارِهِ، وَإِنْ لَمْ تَجِبْ فَيَمَا كَمُلَ بِهِ؛ لِعَدَمِ الحَوْلِ فِيهِ؛ فَإِنَّ زَكَاةَ المَعْدِنِ والنَّقْدَيْنِ وَالتِّجَارَةِ مُتَشَابِهَةٌ فَي أَتِّحَادِ المُتَعَلَّقِ، فَيَكْمُلُ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ،َ وَلِلْمُسْلِمِ أَنْ يُزْعَجِ الذِّمِّيَّ مِنْ مَعَادِنِ الإِسْلاَمِ، وَلَكِنَّ مَا نَالَهُ قَبْلَ الانْزِعَاجِ يَمْلِكُهُ، وَلاَ زَكَاةَ عَلَيْهِ إِلاَّ إذا قُلْنَا عَلَى وَجْهِ بَعَيدٍ: إِنَّ مَصْرِفَهُ الْفَيُ؛َ عَلَى قَوْلِنَا: واجِبُهُ الخُمُسُ؛ فَإِذْ ذَاكَ يُؤْخَذُ مِنَ الذُّمِّيِّ.

الفَصْلُ الثَّاني: فِي الرِّكَازِ(٣)، وَفِيهِ الخُمُسُ مَصْروُفاً إِلى مَصَارِفِ الصَّدَقَاتِ [ح زو](٤)، وَلاَ يُشْتَرَطُ الحَوْلُ، وَيُشْتَرَطُ النَّصَابُ (مح و)(٥)، وَكَوْنُهُ مِنْ جَوْهَرِ النَّقْدَيْنِ؛ عَلَى الجَدِيدِ، وَيُشْتَرَطُ كَوْنُهُ عَلَى ضَرْبِ الجَاهِلَيَّةِ، فَإِنْ كَانَ عَلَى ضَرْبِ الإِسْلاَمِ، فَلَقَطَّةٌ، وَقِيلَ: مَالٌ ضَائِعٌ يَحْفَظُهُ الإِمَامُ. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ أَثَرٌ؛ كَالأَوَانِي وَالحُلِيِّ، فَهُوَ رَكَازٌ؛ عَلَى وَجَهٍ، وَلَقْطَةٌ؛ عَلَىْ وَجْهِ (٦)، وَيُشْتَرَطُ أَنْ يُوجَدَ في مَوْضِعٍ مُشْتَرَكٍ؛ كَمَوَاتٍ (وح) أَوْ شَارِعٍ، وَمَا يُوجَدُ فِي دَارِ الحَرْبِ، فَغَنِيمٌ أَوْ فَىْءٌ، وَمَا يَجِدُهُ في مِلْكِ نَّفْسِهِ الذي أَخْيَاهُ يَمْلِكُهُ، وَعَلَيْهِ الخُّمُسُ، وَهَلْ يَدْخُلُ فِي مِلْكِهِ بِمُجَرَّدِ الإِحْيَاءِ؟ فِهِ وَجْهانِ. وَلو اشْتَراهُ ثُمَّ وَجَدَ فِيهِ رِكَازاً يَجِبُ (و) طَلَبُ المُحْيِى، فَإِنَّهُ أَوْلَى بِهِ، وَلاَ خُمُسَ على الذُّمِّيِّ؛ لأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الزَّكَاةِ، وَلَوْ تَنَازَعَ الْبَائِعُ وَالمُشْتَرِي، وَالمُعِيرُ وَالمُسْتَعِيرُ، وَقَالَ كُلُّ واحِدٍ مِنْهُمَا: أَنَا دَفَنْتُ الرِّكَازِ، فَالقَوْلُ قَوْلُ صَاحِبِ الْيَدِ، فَلَوْ قَالَ الِمُكْرِي بَعْدَ رُجُوع الدَّارِ إِليهِ: كُنْتُ دَفَتْتُهُ قَبْلَ الإِجَارَةِ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ المُسْتَأْجِرِ؛ عَلَى أَحَدِ الوَجْهِينِ؛ لأَنْهُمَا تَوَافَقَا عَلَىْ أَنَّهُ كَانَ فِي يَدِهِ.

فَرع: إِذَا وَجَدَ مِائَةَ دِرْهَمٍ، وَفي مِلْكِهِ نِصَابٌ مِنَ النَّقْدِ، تَمَّ عَلَيْهِ الحَوْلُ، وَجَبَ خُمُسُ الرِّكازِ، إِذَا كَمُلَ بِغَيْرِهِ، وَإِنْ كَانَ مَا فِي مِلْكِهِ دُونَ النِّصَابِ، أَوْ قَبْلَ تَمَامِ الحَوْلِ، فَفِي التَّكمِيلِ خِلاَفٌ.

(١) قال الرافعي: ((والصحيح أن الحول لا يعتبر)) أي من القولين [ت].

(٢) سقط من أ.

(٣) الرِّكاز: دفين الجاهلية، كأنَّه ركز في الأرض ركزا، تقول: أركز الرَّجل: إذا وجده، هذا كلام الجوهري. ومعنى ركز، أي: غرز، يقال: ركزت الرُّمح أركزه ركزاً: إذا غرزته في الأرض. ينظر النظر المستعذب. ١٥٦/١

(٤) سقط م أ.

(٥) سقط من أ.

(٦) قال الرافعي: ((وإن لم يكن عليه أثر كالأواني والحلى، فهو ركاز على وجه ولقطة على وجه)) كذا ذكر الإمام، وصاحب الكتاب، والأكثرون قالوا: النص أنه لقطة، وفي وجه حكمه حكم الرُّكاز ومنهم من قال فيه قولان: [ت].

232