Al-Wajīz fī fiqh al-Imām al-Shāfiʿī
الوجيز في فقه الإمام الشافعي
Editor
علي معوض وعادل عبد الموجود
Publisher
شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم
Edition
الأولى
Publication Year
1418 AH
Publisher Location
بيروت
مُعَيِّناً (ح)، حُراً (ح) مُسْلِماً (ح)، وَلاَ زَكَاةَ عَلَى الجَدِيدِ (و) في الَّيْتُوُنِ، وَالوَزْسِ (ح) وَالعَسَلَ (ح)، وَالزَغْفَرانِ (ح) وَالعُصْفُرِ، (ح) كَمَا لا زَكَاةَ في الفَوَاكِهِ (ح)، وَالخَضْرَاوَاتِ، وَلكِنْ يَجِبُ في الأَرْزِ وَالمَاشِ وَالْبَاقِلاَّ وَغَيْرِهَا مِنَ الأَقْوَاتِ، وَالنَّصَابُ مُعْتَبِرٌ (ح) وَهُوَ ثَمَانِ مِائَةٍ مَنِ؛ فَإِنَّ الوَسْقَ سِتُّونَ صَاعَاً، وَكُلُّ صَاعٍ أَرْبَعَةُ أَمْدَادٍ وَكُلُّ مُدِّ رَطْلٌ وَثُلُثٌ بِالْبَغْدَادِيِّ، وَالرَّطْلُ مِائَةٌ وَثَلاثُونَ دِرْهَمَاً، وَالمَنُّ مِائَتَانِ وَسِتُّونَ دِرْهَماً، وَالرَّطْلُ نِصْفُ مَنِّ(١)، وَهُوَ أَثْنَا عَشْرَةَ أَوْقِيَةً، وَالأوقِيَّةُ عَشْرَةُ دَرَاهِمَ، وَأَرْبَعَةُ دَوَانِيقَ وَالدِّرْهَمُ أَرْبَعَةَ عَشَرَ قِيراطاً، كُلُّ ذَلِكَ بِالْوَزْنِ(٢) الْبَغْدَادِيِّ (٣)، فَإِنْ جَعَلْنَا ذَلِكَ تَقْرِيباً لا تَحْدِيداً، فَلاَ تَسْقُطُ الزَّكَاةُ إِلاَّ بِمِقْدَارٍ، لَوْ وُزْعَ عَلى الأَوْسُقِ الْخَمْسَةِ، لَظَهَرَ النُّقْصَانُ، ثُمَّ هَذِهِ الأَوْسَقُ تُعْتَبَرُ تَمْراً أَوْ زَبِيباً، وَفِي الْحُبُوبِ مُنَقَّى عَنِ الْقِشْرِ إِلاَّ فِيمَا يُطْحَنُ مَعَ قِشْرِهِ، كَالذُّرَةِ وَمَا لاَ يُتَمَّرْ، يُوسَقُ رُطَباً [و]، وَلاَ يُكْمَلُ نِصَابُ جِنْسٍ بِجِنْس آخَرِ [م)، وَيُكْمَلُ الْعَلَسُ بِالْحِنْطَةِ، فَإِنَّهُ حِنْطَةٌ حَبَّةٌ مِنْهُ فِي كِمَامٍ وَاحِدٍ، وَالسُّلْتُ قِيلَ إِنَّهُ يُضَمُّ إِلَى الشَّعِيرِ لِصُورَ بهِ.
وَقِيلَ: يُضَمُّ إِلَى الْحِنْطَةَ؛ لأَنَّهُ عَلَى طَبْعِهَا.
وقيلَ: هُوَ أَصْلٌ بِنَفْسِهِ وَلاَ يُكْمَلُ مِلْكُ رَجُلٍ بِمِلْكِ غَيْرِهِ، إِلَّا الشَّرِيكَ وَالجَارَ، إِذا جَعَلْنَا لِلخُلْطِ فِيهِ أَثَراً، وَلاَ يُضَمُّ حَمْلُ نَخْلَةٍ إِلى حَمْلِهَا الثَّانِي، وَلاَ حَمْلُ نَخْلَةٍ إِلَى حَمْلٍ أُخْرَى، إِذَا تَأَخَّرَ إِطْلَاعُ الآخَرِ عَنْ جِدَادِ الأُولَى، وَإِنْ تَأَخَّرَ عَنْ زَهْوِهَا، فَوَجْهَانٍ، وَوَقْتُ الجِدَادِ كَالْجِدَادِ؛ عَلَى رَأْيٍ، وَلَوْ ضَمَمْنَا نَخْلَةً إِلَى أُخْرَى، فَجَدَّتِ الَّتِي أَطْلَعَتْ أَوَّلًا، ثُمَّ أَطْلَعَتْ ثَانِيًا(٤) قَبْلَ جِدَادِ الثَّانِيَةِ، لَمْ نَضُمَّهَا إِلَى الثَّانِيَةِ، لأَنَّ فِيهَا ضَمَّاً إِلَى الأُولَى وَقَدْ أَطْلَعَتْ بَعْدَ جِدَادِهَا، وَذَلِكَ يَتَسَلْسَلُ، فَلاَ تُضَمُّ إِلَى الثَّانِيَةِ.
وأَمَّا الذُّرَةُ لَوْ زُرِعَتْ بَعْدَ حَصْدِ الأُولَى، فَعَلَى قَوْلٍ؛ هُمَا كَحِمْلَيْ شَجَرَةٍ، فَلاَ يُضَمُّ، وَعَلَى قَوْلٍ؛ يُضَمُّ، مَهْمَا وَقَعَ الزَّرْعَانِ، وَالحَصَادَانِ فِي سَنَةٍ، وَعَلَى قَوْلٍ؛ يَكْتَفِي فِي الضَّمِّ بِوُقُوعِ الزَّرْعَيْنِ فِي سَنَةٍ؛ لأَنَّهُ الدَّاخِلُ تَحْتَ الاخْتِيَارِ، وَعَلَى قَوْلٍ؛ يُنْظَرُ إِلَى اجْتِمَاعِ الحَصَادَيْنِ؛ فَإِنَّهُ المَقْصُودُ، وَعَلَى قَوْلٍ؛ إِنْ وَقَعَ الزَّرْعَانِ وَالحَصَادَانِ، أَوْ زَرْعُ الثَّانِي وَحَصْدُ الأَوَّلِ، اكْتَفَى بِهِ، وَالزَّرْعُ بَعْدَ اشْتِدَادِ
= الماء.
ينظر النظم المستعذب ١٤٩/١.
(١) سقط من أ.
(٢) سقط من أ.
(٣) من أ: بالبغدادي.
(٤) قال الرافعي: ((ولو ضممنا نخلة إلى أخرى، فجدّت التي أطلعت أولاً ثم أطلقت ثانياً إلى آخره)) صور من ثلاث محلات متغايرات، ويضم ثمار العام الواحد بعضها إلى بعض، وإن تأخر إطلاع الأخير عن جداد الأول، تنازع فيما ذكره، ويجعل الضَّبط بالعام الواحد قطعاً للتسلسل، وصور الأصحاب ومعهم صاحب الكتاب في ((الوسيط)) فيما إذا اقتضى الحال ضم ثمرة نخلة إلى ثمرة نخلة أخرى، ثم أطلعت الأولى مرة أخرى، فلا تضم ثمرة المرة الثانية إلى ثمرة النخلة المضمومة إلى الأولى لأن في الضم إليها ضماً إلى ثمرة المرة الأولى، ولا سبيل إليه فإنها إما حمل سنةً ثانية، أو حمل ثانٍ، ولا ضم على التقديرين [ت].
226