223

Al-Wajīz fī fiqh al-Imām al-Shāfiʿī

الوجيز في فقه الإمام الشافعي

Editor

علي معوض وعادل عبد الموجود

Publisher

شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم

Edition

الأولى

Publication Year

1418 AH

Publisher Location

بيروت

عَلَى غَيْرِهِ، وَكَمَا لا يُقَالُ: محَمَّدٌ عَزَّ وَجَلَ، وَإِنْ كَانَ عَزِيزاً جَليلاً، فَلاَ يَحْسُنُ أَنْ يُقَالَ: أَبُو بَكْرٍ صَلى الله عَلَيْهِ، وإِنْ كَانَ يدْخُلُ تَحْتَ آلِهِ تِبْعاً (١).

القِسْمُ الثَّاني: في التَّعْجيل: وَالنَّظَرُ في أُمُورٍ ثَلاَثَةٍ:

فِي وَقْتِهِ، وَيَجُوز تَعْجِيلُ الزَّكَاةِ [ح م] (٢) قَبْلَ تَمَامِ الحَوْلِ، وَلاَ يَجُوزُ قَبْلَ كَمَالَ النِّصابِ، وَلاَ قَبْلَ السَّوْمِ، وفي تَعْجِيلٍ صَدَقَةِ عَامَيْنِ وَجْهَانِ، وَلَوْ مَلَكَ مِائَةً وَعِشْرِينَ شَاةً، فَعَجَّلَ شَاتَيْنٍ، ثُمَّ حَدَثَتْ سَخْلَةٌ، فَفِي إِجْزَاءِ الثَّانِيَةِ وَجْهَانٍ؛ أَحَدُهُمَا، وَهُوَ الأَصَحُ: إِجْزَاؤُهُ، وأَمَّا زَكَاةُ الفِطْرِ، فَتُعجَّلُ في أَوَّلِ رَمَضَانِ (وح) وَزَكَاةِ الرُّطَبِ وَالْعِنَبِ لا تُعجَّلُ قَبْلَ الجَفَافِ.

وقيلَ : تُعَجَّلُ بَعْدَ بُدُوِّ الصَّلاَحِ.

وقيلَ : تُعجَّلُ بَعْدَ بُدُوِّ الطَّلْعِ.

وأَمَّا الزَّرْعُ، فَوُجُوبِ زَكَاتِهِ بِالفَرْكِ وَالتَّنْقِيَةِ، وَيَجُوزُ (و) عِنْدَ الإِدْرَاكِ وَبَعْدَ الإِدْراكِ، وَإِنْ لَمْ تُفْرَكْ.

وقيلَ: يَجُوزُ (و) بَعْدَ ظُهُورِ الحبِّ، وإِنْ لَمْ يَشْتَدَّ.

الثَّاني: في الطَّوارِيِ المَانِعَةِ مِنَ الإِجْراءِ، وَهُوَ فَواتِ شَرْطِ الوُجُوبِ؛ وَذَلِكَ في القابضِ؛ بِأَنْ

= حديث (١٤٩٧) ومسلم (٥٦/٢) كتاب الزكاة باب الدعاء لمن أتى بصدقته حديث (١٧٦/ ١٠٧٨) وأبو داود (٤٩٩/١) كتاب الزكاة: باب دعاء المصدق لأهل الصدقة حديث (١٥٩٠) والنسائي (٣١/٥) كتاب الزكاة: باب صلاة الإمام على صاحب الصدقة رقم (٢٤٥٩) وابن ماجة (٥٧٢/١) كتاب الزكاة باب ما يقال عند إخراج الزكاة حديث (١٧٩٦) وأحمد (٣٥٣/٤، ٣٥٤، ٣٨١، ٣٨٢) والطيالسي (١٧٦/١ - منحة) رقم (٨٣٣) والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (١٦٢/٤) وأبو نعيم في ((الحلية)) (٩٦/٥) والخطيب في ((تاريخ بغداد)) (٢٣٥/١٤) وابن الجارود في ((المنقى)) رقم (٣٦١) والطبراني في ((الكبير)) (١٠/١٨) رقم (١١) والبيهقي (١٥٧/٤) كتاب الزكاة والبغوى في ((شرح السنة)) (٣١٤/٣ - بتحقيقنا) كلهم من طريق شعبة عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن أبى أوفى قال: كان النبي ﷺ إذا أتاه قوم بصدقة قال: اللهم صل عليهم فأتاه أبى بصدقته فقال: اللهم صل على آل أبى أوفى.

(١) قال الرافعي: ((أبو أوفى)) هو علقمة بن الحارث الأسلمى بعث إلى النبي ﷺ بصدقته، وابنه عبد الله بن أبى أوفى مشهور في الصحابة من أهل الشجرة [ت] ينظر ترجمته: الإصابة ترجمة رقم (٥٦٦٠).

(٢) قال الرافعي: ((وإن كان يدخل تحت آل تبعاء)) إنما يستقيم هذا إذا كان أبو بكر رضى الله عنه من الآن، لكن قد سبق أن الآل بنو هاشم، وبنو المطلب على الأظهر، [ت].

223