216

Al-Wajīz fī fiqh al-Imām al-Shāfiʿī

الوجيز في فقه الإمام الشافعي

Editor

علي معوض وعادل عبد الموجود

Publisher

شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم

Edition

الأولى

Publication Year

1418 AH

Publisher Location

بيروت

فَهِي كالْمَعْدُومِةِ، وَلَوْ كَانَتْ كَرِيمَةٌ، لَزِمَهُ؛ عَلَى الأَقْيَسِ شِراءُ بِنْتِ مَخَاضٍ؛ لأَنَّهَا مَوْجُودةٌ فِي مَالِهِ، وإِنْمَا تُتْرَكُ؛ نَظَرَاً لَهُ، وَتُؤْخَذُ الخنثى مِنْ بَنَاتِ اللَّبُونِ بَدَلاً عَنْ بِنْتِ مَخَاضٍ عِنْدَ فَقْدِهَا (و) وَيُؤْخَذُ الحَقُّ بَدَلاً عَنْ بِنْتِ لَبُونٍ عِنْدَ فَقْدِهَا؛ كَمَا يُؤْخَذُ أَبْنُ لَبُونٍ بَدَلاً عَنْ بِنْتِ مَخَاضٍ(١) .

(النَّظَرُ الثَّالثُ): إِذا مَلَكَ مِائَيْنِ مِنَ الإِبِلِ، فَإِنْ كَانَ في مَالِهِ أحَدُ السِّنَّيْنِ، أُخِذَ مِنْهُ المَوْجُودُ، وإِنْ لَمْ يَكُونَا في مَالِهِ، أَشْتَرَى (و) مَا شَاءَ مِنَ الحِقَاقِ أَوْ بَنَاتِ اللَّبُونِ، وإِنْ وُجِدَا جَمِيعاً، وَجَبَ إِخْرَاجُ الأَغْبَطِ لِلْمَسَاكِينِ.

وَقِيلَ: الخِيَرَةُ إِلَيْهِ.

وَقِيلَ: يَتَعَيَّنُ الحِقَاقُ، فَلَوْ أَخَذَ السَّاعِي غَيْرَ الأَغْبَطِ قَصْداً؛ عَلَى قَوْلِنَا، يَجِبُ الأَغْبَطُ، لَمْ يَقَع المَوْقِعَ (و)، وإِنْ أَخَذَ بِاجْتِهَادِهِ، فَقِيلَ: لاَ يَقَعُ المَوْقِعَ.

وَقِيلَ: يَقَعُ المَوْقِعَ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ جَبْرُ التَّفَاوُتِ.

وقِيلَ: عَلَيْهِ جَبْرُ التَّفَاوُتِ بِبَذْلِ الدَّرَاهِمِ.

وقِيلَ: يَجِبُ جَبْرُهُ؛ بِأَنْ يَشْتَرِي بِقَدْرِ التَّفَاوُتِ شِقْصاً، إِنْ وَجَدَهُ؛ إِمَّا مِنْ جِنْسِ الأَغْبَطِ؛ عَلَى رَأْيٍ أَوْ مِنْ جِنْسِ المُخْرَجِ؛ عَلَى رَأْيٍ (و).

(فَرْعٌ): لَوْ أَخْرَجَ حِقَّتَيْنِ وَبِنْتَيْ لَبُونٍ وَنِصْفاً، لَمْ يَجُزْ؛ للتَّشْقِيصِ، وَلَوْ مَلَكَ أَرْبَعِمَائَةٍ، فَأَخْرَجَ أَرْبَعَ حِقَاقٍ وَخَمْسَ بَنَاتِ لَبُونٍ، جَازَ؛ عَلَى الأَصَحِّ.

(النَّظَرُ الرَّابعُ: في الجُبْرَانِ) وَجُبْرَانُ كُلِّ مَرْتَبَةٍ فِي السِّنِّ عِنْدَ فَقْدِ السِّنِّ الوَاجِبِ بِشَاتَيْنِ أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَماً، فَإِنْ رَقِيَ إلى الأَكْبَرِ، أَخَذَ الجُبْرَانَ، وإِنْ نَزَلَ أَعْطَى، والخِيَرَةُ في تَعْيِينِ الدَّرَاهِمِ والشَّاةِ (و) إِلَى المُعْطِي، وَالخِيَرَةُ فيِ الانْخِفَاضِ والارْتِفَاعِ إِلَى المَالِكِ (و)، إِلاَّ إِذَا كَانَ إِبِلُهُ مَرَاضاً، فَارْتَقَى، وطَلَبَ الجُبْرَانَ، لَمْ يَجُزْ؛ لأَنَّهُ رُبَّمَا يَكُونُ خَيْراً مِمَّا أَخْرَجَهُ، وَلَوْ أَخْرَجَ بَدَلَ الجَذَعَةِ ثَنِيَّةً، لَمْ يَكُنْ لَهُ جُبْرَانٌ، عَلَى أَظْهَرِ الوَجْهَيْنِ؛ لأَنَّهُ جَاوَزَ أَسْنَانَ الزَّكَاةِ وَلَوْ كَانَ عَلَيْهِ بِنْتُ لَبُونٍ، فَلَمْ يَجِدُوا في مَالِهِ إِلاَّ حِقَّةً وَجَذَعَةً، فَرَقِيَ إِلَى الجَذَعَةِ، لَمْ يَجُزْ؛ عَلَى أَظْهَرِ الوَجْهَيْنِ؛ لأَنَّهُ كَثُرَ الجُبْرَانُ مَعَ الاسْتِغْنَاءِ عَنْهُ، وَلَوْ أَخْرَجَ عَنْ جُبْرَانٍ وَاحِدٍ شَاةً وَعَشَرَةَ دَرَاهِمَ، لَمْ يَجُزْ، وَلَوْ أَخْرَجَ عَنْ جُبْرَانَيْنِ شَاتَيْنِ، وَعِشْرِينَ دِرْهَماً، جَازَ.

(النَّظَرُ الخَامِسُ): في صِفَةِ المُخْرَجِ في الكَمَالِ وَالنُّقْصَانِ، وَالنُّقْصَانُ خَمْسَةٌ.

(١) قال الرافعي: ((ويؤخذ الحق بدلاً عن بنت لبون عند فقدها، كما يؤخذ ابن لبون بدلاً عن بنت مخاض)) هذا وجه، والأظهر المنع، ويخالف الصورة المذكورة، لأن ابن اللبون يختص بقوة، وورود الماء والشجر والامتناع عن صغار السباع فجعلت هذه الفضيلة جابرة لفضيلة الأنوثة، والحقّ مع بنت اللبون مشتركان في الفضيلة المذكورة، ولم يوجد في الحقّ ما يجبر فضيلة الأنوثة.[ت].

216