Al-Wajīz fī fiqh al-Imām al-Shāfiʿī
الوجيز في فقه الإمام الشافعي
Editor
علي معوض وعادل عبد الموجود
Publisher
شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم
Edition
الأولى
Publication Year
1418 AH
Publisher Location
بيروت
سَنَةٌ(١)، وَلَبِنْتِ اللَّوْنِ سَنَتَانِ (٢)، وَلِلْحِقَّةِ ثَلاَثٌ(٣)، وَلِلْجَذَعَةِ أَرْبَعٌ.
(وَأَمَّا الْبَقَرُ)، ففي ثَلاَثِينَ مِنْهُ تَبِيعٌ، وَهُوَ الَّذِي لَهُ سَنَةٌ، وَفِي أَرْبَعِينَ مُسِنَّةٌ، وهيَ التي لَهَا (و) سَنَتَانِ، ثُمَّ في السِّتِّينَ تَبِيعَانِ، ثُمَّ أَسْتَقَرَّ الْحِسَابُ، ففي كُلِّ ثَلاثينَ تَبيعٌ، وفي كُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةٌ.
(وَأَمَّا الْغَنَمُ): فَفِي أَرْبَعِينَ شَاةً شَاةٌ، وفي مائةٍ وإِحدى وَعِشرينَ شَاتَانِ، وفي مائَتَيْنِ ووَاحِدٍ ثَلاثُ شِيَاهٍ، وفي أَرْبَعِمِائَةٍ أَرْبَعُ شِيَاهٍ، وَمَا بَيْنَهُمَا أَوْقَاصٌ(٤) لا يُعْتَدُّ بِهَا، ثُمَّ أُسْتَقَرَّ الْحِسَابُ، فَفِي كُلِّ مِائَةٍ شَاةٌ، وَالشَّاةُ الْوَاجِبَةُ في الْغَنَمِ؛ إِمَّا الْجَذَعَةُ مِنَ الضَّأْنِ؛ وَهِيَ الَّتِي لَهَا سَنَةٌ، أَو الثَّنِيَّةُ، مِنَ الْمَعْزِ(٥)، وهي الَّتِي لَهَا سَنَتَانِ (و)، ثُمَّ يَتَصَدَّى النَّظَرَ فِي زَكَاةِ الإِبِلِ في خَمْسَةٍ مَوَاضِعَ:
(الأَوَّلُ): في إِخْرَاجِ شَاةٍ عَنِ الإِبِلِ، وَهِيَ جَذْعَةٌ مِنَ الضَّأْنِ، أَوْ ثَنِيَّةٌ مِنَ الْمَعْزِ، وَالْعِبْرَةُ في تَعْيِينِ الضَّأْنِ أَوْ الْمَعْزِ بِغَالِبِ غَنَمِ الْبَلَدِ (٦).
وقِيلَ: إِنَّهُ يُخْرِجُ (مح) ما شَاءَ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ؛ لأَنَّ الاسْمَ مُنْطَلِقٌ عَلَيْهِ، وَلَوْ أَخْرَجَ ذَكَرًا، فَهُوَ عَلَى هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ، وَلَوْ أَخْرَجَ بَعِيرًا عَنْ خَمْسٍ (و) أَوْ عَنْ عَشْرٍ (ح) أَخَذَ، وإِنْ نَقَصَت (و) قِيمَتُهُ عَنْ قِيمَةِ شَاةٍ.
(النَّظَرُ الثَّانِي): في الْعُدُولِ إِلَى أَبْنِ لَبُونٍ، فَمَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ بِنْتُ مَخَاضٍ، وَلَمْ تَكُنْ فِي مَالِهِ، أَخَذَ أَبْنَ لَبُونٍ، وإِنْ لَمْ يَكُونَا فِي مَالِهِ، جَازَ لَهُ شِرَاءُ أَبْنِ لَبُونٍ، وَلَوْ كَانَ في مَالِهِ بِنْتُ مَخَاضٍ مَعِيبَةٌ،
= قال: كان في كتاب عمرو بن حزم .... فذكره.
(١) سميت بذلك؛ لأنَّ أُمَّها قَدْ آَنَ لَهَا أَنْ تَكُونَ قَدْ حَمَلَتْ بِوَلَدٍ ثَانٍ وَالْمَاخِضُ وَالْمَخَاضُ: الْحَامِلُ. وَسُمِّيَتْ مَاخِضًا مِنَ الْمَخْضِ، وَهُوَ الْحَرَكَةُ، وَمِنْهُ: مَخْضُ اللَّبَنِ لإِخْرَاجِ الزُّبْدِ، وَهُوَ تَحْرِيكُهُ.
ينظر النظم المستعذب ١٤٣/١
(٢) سميت بذلك لأنَّ أُمَّهَا لَبُونٌ، وَقَدْ نَتَجَتْ غَيْرَهَا، وَصَارَتْ ذَاتَ لَبَنٍ فَهِيَ لَبُونٌ.
ينظر النظم المستعذب ١٤٣/١.
(٣) والحقَّةُ حقَّةً، والذَّكَرُ حَقًّا، لاستحقاقه أَنْ يُحْمَلَ عَلَيْهِ وَيُرْكَبَ. وَطَرُوقَةُ الْفَحْلِ لأَنَّ الْفَحْلَ يَطْرُقُهَا حِينَئِذٍ. وَأَصْلُ الطَّرْقِ: أَنْ يَأْتِي الرَّجُلُ أَهْلَهُ لَيْلًا.
ينظر النظم المستعذب ١٤٣/١.
(٤) (الأوقاص التي بين النُّصُب الواحد: وقص - بسكون القاف، ومنهم من يفتحها، واحتجَّ بأَنَّ جمعه أَوقاصٌ، فإذا كان جمعه على أَفْعال، كان واحده: فعلٌ، مثل جمل وأجمالٍ، قال أَبو عمرو: الوقص: ما وجبت فيه الغنم من فرائض الصَّدقة في الإبل، ما بين الخمس إلى العشرين. وقال أبو عبيدٍ: هو ما بين الفريضتين، وهو: ما زاد على الخمس إلى التِّسع، وجمعه: أَوْقاصٌ. وهو الصَّحيحُ. واشتقاقه من الوقص، وهو الكسر، كأنَّهُ كسر فلم يبلغ النِّصاب.
ينظر النظم المستعذب ١٤٣/١.
(٥) الثَّنِيُّ من المعز: هو الذي ألقى ثَنِيَّتَهُ، وهو الذي له سنة ودخل في الثَّانية. وقيل: الذي له سنتان ودخل في الثَّالثة.
ينظر النظم المستعذب ١٤٥/١
(٦) قال الرافعي: ((والعبرة من تعيين الضأن والمعز بغالب غنم البلد إلى آخره)) نظم الكتاب يشعر بترجيح الوجه الأول، والأظهر أنه يخرج ما شاء [ت] =
215