Al-Wajīz fī fiqh al-Imām al-Shāfiʿī
الوجيز في فقه الإمام الشافعي
Editor
علي معوض وعادل عبد الموجود
Publisher
شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم
Edition
الأولى
Publication Year
1418 AH
Publisher Location
بيروت
(كتاب الزكاة، وفيه ستة أنواع:)
الأَوَّلُ: زَكَاةُ النَّعِمِ، وَالنَّظَرُ فِي وُجُوبِهَا وَأَدَائِهَا(١)
أَمَّا الوُجُوبُ: فَلَهُ ثَلاَثَةُ أَزْكَان(٢): (الأَوَّلُ): قَدْرُ الوَاجِبِ، وَسيَأْتِي بَيَانُه.
(الثَّانِي): مَا يَجَبُ فِيهِ، وَهُوَ المَالُ، وَلَهُ سِنَّهُ شَرَائِطِ: أَنْ يَكُونَ نَعَماً، نِصَاباً، مَمْلُوكاً، مُهَيِّئاً لِكَمَالِ التَّصَرُّفِ، سَائمَةً، بَاقِيةً، خَولاً.
الشرطُ الأَوَّلُ: أَنْ يَكُونَ نَعَماً؛ فَلاَ زَكَاةَ إِلَّ فِي الإِلِ وَالْبَقَرِ وَالغَنَمِ، وَلاَ تَجِبُ في غَيْرِهَا، وَلاَ في الخَيْلِ (ح)، وَلاَ في المُتَوَّلِّدِ بَيْنَ الظَّبَاءِ وَالغَنَمِ(٣)، وإِنْ كَانَتْ الأُمْهَاتُ (ح م)(٤) مِنَ الغَنَمِ.
الشَّرْطُ الثَّاني: أَنْ يَكُونَ النَّعَمُ نِصَاباً:
(أَمَّا الإِلُ)، فَفِي أَرْبَعِ وَعِشْرِينَ مِنَ الإِلِ، فَمَا دُونَهَا - الغَنَمُ؛ فِي كُلِّ خَمْسٍ شَاةٌ، فَإِذا بَلَغَتْ خَمْساً وَعِشْرِينَ إِلَىْ خَمْسٍ وَثَلاثِينَ، فِفِيهَا بِنْتُ مَخَاضٍ أُنْثِى، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ فِي مَالِهِ بِنْتُ مَخَاضٍ، فَأَبْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ، فإِذا بَلَغَتْ سِئاً وَثَلاثِينَ إِلى خَمْسٍ وَأَزْبِعِينَ، فَفَيْهَا بِنْتُ لَبُونٍ، فَإِذَا بَلَغَتَ سِتّاً وَأَرْبَعِينَ إِلى ستِّينَ، فَفيِهَا حِقَّةٌ، فَإِذا بَلَغَتْ إحْدى وَستِّيَنَ إِلَيْ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ، فَفِيها جَذَعَةٌ، فَإِذا بَلَغَتْ سِنَّا وسَبْعِيِنَ إِلَىْ تِسْعِينَ، فَفَيها بِنْتَاً لَبُونٍ، فَإِذا بَلَغَتْ إِحْدٍ وَتَسْعِينَ إِليْ عِشْرِينَ وَمائِةٍ، فَفَيَهَا حِقَّتَانِ، فَإِذا صَارَتْ إِحدىُ وَعِشْرَينَ ومِائَةَ، فَفِيهَا ثَلاَثُ بَنَاتِ لَبُونٍ، فإذا صَارَتْ مِائَةً وَثَلَائِينَ، فَقَدِ أُسْتَقَرَّ الْحِسَابُ، فَفي كُلِّ خَمْسَيَنِ حِقَّةٌ، وفي كُلِّ أَرْبعينَ بِنْتُ لَبُونِ (وح)(٥)؛ كُلُّ ذَلِكَ لَفْظُ أَبى بكرٍ رضي(٦)
(١) قال الرافعي: ((وهي ستة أنواع الأول زكاة النعم والنَّظر في وجوبها وآدائها)) قضية الترتيب أن يقول ((كتاب الزكاة)) والنظر في طرفي الوجوب والأداء، ونتكلم في الأنواع السُّتة في طرف الوجوب، ثم يعود إلى طرف الأداء، فإن الأداء لا يختص بزكاة النعم)) [ت].
(٢) قال الرافعي: ((أما الوجوب فله ثلاثة أركان إلى آخرها)) أحد الأركان من تجب عليه: ومن يجب عليه زكاة النّعم هو الذي يجب عليه سائر الزكوات، فبقضية الترتيب أن يقول: أما الوجوب فله أركان: أحدها من تجب عليه، ثم يذكر الركنين الآخرين، ويوزعهما تفصيل الأنواع. [ت].
(٣) قال الرافعي: ((فلا زكاة إلا في الإبل والبقر والغنم)) يغني عن قوله ولا يجب في غيرها ولا في الخيل ولا في المتولّد بين الطباء والغنم) وقوله بينهما ولا يجب من غيرها [ت].
(٤) سقط من ط .
(٥) سقط من ط .
(٦) قال الرافعي: ((أبو بكر)) رضي الله عنه هو عبد الله بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤى قرشي تيمي خليفة رسول الله - ﷺ - وصاحبه، وأفضل النّاس بعده، وكان يفتي بحضرة رسول الله ﷺ، وتولى خلافته اليوم الثاني من وفاته لاثنتى عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول سنة إحدى عشرة ولد بعد=
213