(القَوْلُ في التَّعْزِيَةِ وَالبِكُاءِ عَلَى المَيتِّ)
(التَّعْزَيَةُ): سُنَّةٌ إِلَى ثَلاَثَة أَيَامِ (و) وَهُوَ الحَمْلُ علَى الصَّبْرِ بَوَعْدِ الأَجْرِ، وَالدُّعَاءُ لِلْمَيِّتِ وَلِلْمُصَابِ، وَيُعَزَّى المُسْلِمُ بِقَرِيبِهِ اَلْكَافِرِ وَالدُّعَاءِ لِلْحَيِّ، وَيُعَزَّى الْكَافِرُ بِقَرِيبِهِ الْمُسلمِ وَالدُّعَاءِ لِلمْيِّتِ، وَيُسْتَحَبُّ تَهْيِئَةُ طَعَامٍ لِأَهْلِ المَيِّتِ، وَالبُكَاءُ جَائِزٌ مِنْ غَيْرِ نَدْبٍ وَلاَ نِيَاحَةٍ، وَمِنْ غَيْرِ جَزَعٍ وَضَرْبِ خَدٍّ وَشَقِّ ثَوْبٍ، وَكُلُّ ذَلِكَ حَرَامٌ، وَلاَ يُعَذَّبُ المَيِّتُ بِنِيَاحَةِ أَهْلِهِ إِلاَّ إِذَا أَوْصَى بِهِ، فَلاَ تَزِرُّ وازِرَةٌ وَزْرَ أُخْرَى.
(بابُ تَارِكِ الصَّلاَةِ)
مَنْ تَرَكَ صَلاَةً وَاحِدَةً عَمْداً، وَأَمْتَنَعَ عَنْ قَضَائِهَا؛ حتَّى خَرَجَ وَقْتُ الرَّفَاهِيَةِ وَالضَّرُورَةِ قُتِلَ (ح) بِالسَّيفِ، وَدُفِنَ كَمَا يُدَفَنُ سَائِرُ المُسْلِمِينِ، وَيُصَلَّى عَلَيْهِ وَلاَ يُطْمَسُ قَبْرَهُ.
وَقيلَ: لاَ يُقْتَلُ إِلاَّ إِذا صَارَ التَّرْكُ عَادَةً لَهُ.
وقيلَ : إِذا ترَكَ ثَلاَثَ صَلَوَاتٍ، والله أَعْلَمُ.