Al-Wajīz fī fiqh al-Imām al-Shāfiʿī
الوجيز في فقه الإمام الشافعي
Editor
علي معوض وعادل عبد الموجود
Publisher
شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم
Edition
الأولى
Publication Year
1418 AH
Publisher Location
بيروت
والفَاتِحَةُ [م ح](١) بَعْدَ الأُولىُ، وَالصَّلَةُ عَلَى الرَّسُولِ بَعْدَ الثَّانية، وَفِي الصَّلاَةِ عَلَى الآلِ خِلاَفٌ، والدُّعَاءُ لِلْمِيِّت بَعْدَ الثَّالثَةِ.
وقيلَ: يَكْفي الدُّعاءُ لِلْمُؤْمِنِين.
وَلَوْ زَادَ تَكْبِيرةٌ خَامِسَةَ، لَمْ تَبْطُلِ الصَّلاَةُ؛ عَلَى الأَظْهَرِ، فَأَمَّا الأَكْمَلُ، فَأَنْ يَرْفَع [م حِ](٢) الْيَدَيْنِ في التكَّبِيرَاتِ، وفي دُعَاءِ الاسْتِفْتَاحِ وَالتَّعَوُّذِ خِلاَفٌ، وَالأَصَغُ أَنَّ الاسْتِفْتَاحَ لا يُسْتَحَبُّ؛ ثُمَّ لا يُجْهَرُ بِالقِرَاءَة، لَيْلاً كَانَ أَوْ نَهَاراً، وَيُسْتَحَبُّ الدُّعَاءُ لِلْمُؤْمِنِينَ عَنْدَ الدُّعَاءِ لِلْمِيَّتِ، وَلَمْ يَتَعَرضِ الشَّافِعِيُّ رَضي الله عَنْهُ لِذِكْرِ بَيْنَ التَّكْبِيرَةِ الرَّابِعَةِ وَالسَّلاَمِ.
(فَرْع): المَسْبُوقُ يُكَبِّرُ (ح و)؛ كما أَدْرِكَ، وإِنْ كَانَ الإِمَامُ فيِ أَثْنَاءِ القِرَاءَةِ، ثُمَّ إِنْ لمْ يَتَمَكَّنْ مِنَ التَّكْبِيرةِ الثّانيةِ مَعَ الإِمَامِ، صَبَرَ إِلىِ التَّكْبِيرةِ الثَّالِثَةِ، فَيُكَبِّرُ التكبيرةِ الثَّانِيَةَ عِنْدَهَا(٣)، ثُمَّ إِذا سَلَّمَ الإِمَامُ، تَدَارَكَ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ، وَلَزَ لَمْ يُكَبِّرِ الثَّانَيَّةَ قَصْداً؛ حَتَّى كَبَّرَ الإِمَامُ الثَّالِثَةَ، بَطَلَتْ صَلاَتُهُ؛ إِذْ لاَ قُدْوَةَ إلاَّ في التگَّبِیرَاتِ.
الطَّرَفُ الرَّابعُ: في شَرَائِطِ الصَّلاَةِ، وَهِي كَسَائِرَ الصَّلَوَاتِ (ح)، وَلاَ يَشْتَرَطُ الجَمَاعَةُ فِيهَا، وَلَكِنْ قِيلَ: لاَ يَسْقُطُ الفَرْضُ إِلاَّ بَأَزْبَعَةٍ يُصَلُّونَ جَمْعاً أَوْ آحَاداً.
وقيل : يَسْقُطُ بِثَلاَتٍ.
وَقِيلَ : يَسْقُطُ بِواحِدٍ.
وفي الاكْتِفَاءِ بِجِئْسِ النِّسَاءِ خِلاَفٌ.
وَلاَ يُشْتَرَطُ حُضُورُ الجَنَازَةِ، بَلْ يُصَلَّى (م ح) عَلَى الغَائبِ إِلَّ [و](٤) إِذا كَانَ في الْبَلَدِ (وم)، ولا يُشْتَرَطُ (م ح) ظُهُورُ المِيِّتِ؛ بَلْ تَجُوزُ الصَّلاَةُ عَلَى المَدْفُونِ، وَلَكِنْ تَقْدِيمُ الصَّلاَةِ وَاجِبٌ، فَإِنْ لَمْ تُقَدَّمْ، فَلاَ يَقُوتُ بِالدُفْن، ثُمَّ قِيلَ: إِنَّهُ يُصَلَّيْ بَعْدَ الدَّفْنِ إِلَيْ ثَلاَثَةِ أَيَامٍ.
وَقيلَ : إِلَى شَهْرٍ.
وَقِيلَ : إِلى أَنْمِحَاقِ الأجْزَاءِ.
وَقيلَ: مَنْ كَانَ مُمَيِّزاً عَنْدَ مَوْتِهِ، يُصَلَّى عَلَيْهِ، وَمَنْ لاَ فَلاَ.
وَقيل: يُصَلَّى عَلَيْهِ أبداً، وَمَعَ هَذَا، فَلاَ يُصَلَّي عَلَى قَبْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ
(١) سقط من أ.
(٢) سقط من أ.
(٣) قال الرافعي: ((إن لم يتمكن من التكبيرة الثانية مع الإمام صبر إلى التكبيرة الثالثة، فيكبر التكبيرة الثانية عندها)) أي لم يتمكن؛ لأنه لم يتم الفاتحة، وهذا وجه والأظهر عند أكثرهم أنه يقطع الفاتحة، ويتابعه في التكبيرة الثانية. [ت].
(٤) سقط من أ.
210