Al-Wajīz fī fiqh al-Imām al-Shāfiʿī
الوجيز في فقه الإمام الشافعي
Editor
علي معوض وعادل عبد الموجود
Publisher
شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم
Edition
الأولى
Publication Year
1418 AH
Publisher Location
بيروت
فِي الأَلْيَتَينْ، وَتُشَدُّ الأَلْيَتَانَ، وَتُسْتَوْتَقُ، وَتَلْصَقُ بجمِع مَنَافِذِ البَدَنِ مِنَ المَنْخِرَيْنِ والأُذُنَيْنِ وَالعَيْنِيْنِ قُطَّنَةٌ عَلَيْهَا كَافُورٌ ثُمَّ يَلُفُّ الْكَفَنَ عَلَيْهِ بَعْدَ أَنْ يُبخره بَالعُودِ، وَيَشُدَّ عَلَيْهِ بِشِدَاد، وَيُنْزَعُ الشِدَادُ عِنْدَ الدَّقْنِ، ثُمَّ يَحْمِلُ الجَنَازَةَ ثَلاَثَةُ رِجَالٍ؛ رَجُلٌ سَابِقٌ بَيْنَ العَمُودَينِ (ح) وَرَجُلاَنِ في مُؤَخِّرِ الجَنَازَةِ، فَإِنْ عَجَزَ السَّابِقُ، أَعَانَهُ رَجُلانِ خَارِجَ العَمُودَيْنِ، فَتَكُونَ الجَنَازَةُ مَحْمُولَةً بَيْنَ خَمْسَةٍ أَوْ بَيْنَ ثَلاَثَةٍ، وَالمَشْى قُدَّامَ الجَنَازَةِ أَفْضَلُ (ح) والإِسْرَاعُ بِهَا أَوْلَىُ.
(القَوْلُ في الصَّلاَةِ)
وَالنَّظَرَ فِي أَرْبَعَةِ أَطْرَافِ :
(الأَوَّلُ) فَيَمَنْ يُصَلَّى عَلَيْهِ وَهُوَ كُلُّ مَيِّتٍ مُسْلِمٍ لَيْسَ بَشَهِيدٍ.
أَخْتَرَزْنَا بِالمَيِّتِ، عَنْ عُضْوِ آدَمِيٍّ؛ فَإِنَّهُ لاَ يُصَلَّى عَلَيْهِ إلَّ إِذَا عُلِمَ بِمَوتِ صَاحِبِهِ، فَيُصَلَّى عَلَى صَاحِهِ، وَإِنْ كَانَ غائِياً، وَيُغَسَّلُّ العُضْوُ، وَيُوَارىُ بِخِرْقَةٍ وَيُدْفَنُ؛ وَكَذَا السَّقْطُ الذَّي لَمْ يَظْهَرْ فِيهِ التَّخْطِيطُ، لاَ يُغَسَّلُ وَلاَ يُصَلَّى عَلَيْهِ، فَإِنْ ظَهَرَ التَّخْطِيطُ، فَفِي الْغُسْلِ قَوْلَانِ، فَإِنْ غُسِّلَ، فَفِي الصَّلاَةِ قَوْلاَنٍ؛ مَنْشَؤُهُمَا التَّرَدُدُ في الحَيَاةِ، وَعَلَى كُلِّ حَال يُوارىُ بِخِرْقَةٍ وَيُدْفَنُ، فَإِنْ أُخْتَلَجَ بَعْدَ الانْفِصَالِ، فَالصَّلاَةُ عَلَيْهِ أَوْلى [ح م](١)، فَإِنْ صَرَخَ وَأَسْتَهَلَ، فَهُوَ كَالْكَبِيرِ.
وَأَخْتَرَزْنَا بالمُسْلِمِ؛ عَنِ الْكَافِرِ؛ فَإِنَّهُ لاَ يُصَلَّى عَلَيْهِ، ذِمِّيًّا كَانَ أَوْ حَرْبِيًّا، لَكَنَّ تَكْفَين الذَّمِّيِّ وَدَفْنَهُ مِنْ فُرُوضِ الكِفَايَاتِ؛ وَفَاءٌ بِذِمَّتِهِ .
وَقِيلَ: لاَ ذِمَّة بَعْدَ الْمَوْتِ، فَهُوَ كَالحزبِيَّ، وَلَوِ أُخْتَلَطَ مَوْتَى المُسْلِمِينَ بِالمِشَرِكِينَ، غَسَّلْنَا جَمِيعَهُمْ وَكَفَّنَّاهُمْ تَفَصِّياً عَنِ الوَاجِبِ، ثُمَّ عَنْدَ الصَّلاَةِ يُمَيَّزُ المُسْلِمُونَ بِالنِّيَّةِ، وَأَمَّا الشَّهَيَدُ، فَلاَ يُغَسَّلُ (ح) وَلاَ يُصَلَّى عَلَيْهِ، وَالشَّهِيدُ مَنْ مَاتَ بِسَبَبِ القِتَالِ مَعَ الْكُفَّارِ فِي وَقْتِ قِيَامِ القِتَالِ، فَإِنْ كَانَ في قِتَالِ أَهْلِ البَغْيِ، أَوْ مَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ فِي قِتَالِ الْكُفَّارِ، أَوْ قَتَلَهُ الحَرْبِيُّ أَغْتِيَالاً مِنْ غَيْرِ قِتَالٍ أَوْ جُرِحَ في القِتَالِ، وَمَاتَ بَعْدَ أَنْفِصَالِ القِتَالِ، وَكَانَ بِحَيْثُ يُقْطَعُ بِمْوَتِهِ، فَفِي الْكُلِّ قَوْلاَنِ(٢)؛ مَنْشَؤُهُمَا التَّرَدُّدِ في أَنَّ هَذِهِ الأَوْصَافَ، هَلْ مُؤْثِّرَةٌ أَمْ لا(٣).
أَمَّا القَتِيلُ ظُلْماً؛ مِنْ مُسْلِمٍ أَوْ ذِمِّيٍّ أَوْ بَاغِ أَو المَبْطُونِ أَوِ الغريِبِ، يُغَسَّلُونَ (ح) وَيُصَلَّى عَلَيْهِمْ، وَكَذَا القَتِيلُ بِالحَقِّ قِصَاصاً أَوْحَّداً، لَيْسَ بِشَهِيدٍ، وَتَاركُ الصَّلاَةِ يُصَلِيُ عليْهِ (و) وَقَاطِعَ الطَّريقُ
(١) قال الرافعي: ((وإن كفنت من خمس، فإزار وخمار وثلاث لفائف وفي قول تبدل لفافة بقميص)) ونظم الكتاب يشعر بترجيح الأول والأكثرون على ترجيح الثاني [ت].
(٢) سقط من أ.
(٣) قال الرافعي: ((وإن كان من قتال أهل البغى أو مات حتف أنفه من قتال الكفار إلى قوله: ففي الكل قولان)» الخلاف فيما إذا مات حتف أنفه، أو قتله الحربي اغتيالاً وجهان لا قولان [ت].
208