Al-Wajīz fī fiqh al-Imām al-Shāfiʿī
الوجيز في فقه الإمام الشافعي
Editor
علي معوض وعادل عبد الموجود
Publisher
شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم
Edition
الأولى
Publication Year
1418 AH
Publisher Location
بيروت
(كتاب صلاة الجنائز)
الْمُخْتَضَرُ يُسْتَقْبَلُ بِهِ الْقِبْلَةُ، فَيُلْقَيْ عَلَى قَفَاهُ (ح م) وَأُخْمَضَاهُ إِلى الْقِبْلةِ(١)، ويُلْقَّنُ كَلِمةً الشَّهَادَةِ، وَتُتْلَيْ عَلَيْهِ سُورَةُ ﴿يس﴾، وَلَكِنْ هُوَ فِي نَفْسِهِ حَسَنَ الظَّنِّ بِرَبِّهِ تَعَالى، ثُمَّ إِذَا مَاتَ، تُغْمَضُ عَيْنَاهُ، وَيُشَدُّ لَحْيَاهُ بِعِصَابِةٍ، وَتُلَيَّنُ مَفَاصِلُهُ، وَيُسْتَرُ بِثَوْبٍ خَفِيفٍ، وَيُوضَعُ عَلَى بَطْنِهِ سَيْفٌ أَوْ مِزْآَةٌ، ثُمَّ يُشْتَعَلُ بِغُسْلِهِ، وَأَقَلُّهَ إِمْرَارُ المَاءِ عَلَى جَمِيعِ أَغْضَائِهِ، وَفِي وُجُوِبِ النَّةِ عَلَى الغَاسِلِ وَجْهَانِ، فَإِنْ أَوْجَبْنَا، لَمْ يَصِحَّ مِنَ الْكَافِرَ، وأُعِيدَ غُسْلُ الغَرِيَقِ، وأَمَا الأَكْمَلُ، فَأَنْ يُحْمَلَ إِلَى مَوْضِعِ خَالٍ، وَيُوضَعَ عَلَى سَرِيرٍ، وَلاَ يُنْزَعَ قَمِيصُهُ (م ح)، وَيُحْتَاطَ في غَضٌ البَصَرِ عَنْ جَمِيعِ بَدَنِهِ إِلَا لِحَاجَّةٍ، وَيُحْضَرُ مَاءٌ بَارِدٌ (ح) طَهُورٌ، وَيُبْعَدُ الإِنَاءُ مِنَ المُغْتَسِلِ؛ حَذَراً مِنَ الرَّشَاشِ، ثُمَّ يَّبْتَدِىءُ بِغَسْلِ سَوْءَتَيْهِ بَعْدَ لَفِّ خِرْقَةٍ عَلَى البَدِ، وَبَعْدَ أَنْ يَجْلَسَ، فَيَمْسَحَ عَلَى بَطْنِهِ؛ لِتَخْرُجَ الْفَضَّلَاتُ، ثُمَّ يَتَعَهَدَّ مَوَاضِعَ النَّجَاسَةِ مِنْ بَدَنِهِ، ثُمَّ يَتَعَهَّدُ أَسْنَانَهُ، وَمَنْخِرَيْهِ بِخِرْقَةٍ مَبْلُولَةٍ، ثُمَّ يوُضَّأَ ثَلاَثَاً مَعَ المَضْمَةِ (ح) وَالاسْتِنْشَاقِ، ثُمَّ يُتَعَهّدُ شَعْرُهُ بِمْشْطٍ وَاسِعِ الأَسْنَانِ، ثُمَّ يُضْجَعُ عَلَى جَنْبِهِ الأَيْسَرِ، وَيُصِبُّ المَاءُ عَلَى شِقِّهِ الأَيْمَنِ، ثُمَّ يُضْجَعُ عَلَى شِقِّهِ الأَيْمَنِ، وَيُصَبُّ المَاءُ عَلَى الشِّقِّ الأَيْسَرِ؛ وَذَلِكَ غَسْلَةٌ وَاحِدَةٌ، ثُمَّ يُفْعَلُ ذَلِكَ ثَّلاَثاً، فَإِنْ حَصَلَ الإِنْقَاءُ، وإِلَّا فَخَمْسٌ أَوْ سَبْعٌ (م) ثُمَّ يُبَالَغُ فِي تَنْشِيفِهِ؛ صِيَانَةٌ لِلْكَفَنِ، وَيَسْتَعمِلُ (ح) قَدْراً مِنَ الْكَافُورِ؛ لِدَفْعِ الهَوَامِ، وَيَسْتَعْمِلُ السِّدْرَ فِي بَعْضِ الغَسَلَاتِ، وَلاَ يَسْقُطُ [ح](٢) الفَرْضُ بِهِ(٣)، فَإِنْ خَرَجَتْ نَجَاسَةٌ بَغَدَ الغُسْلِ، أُزِيلَتِ النَّجَسِةُ، وَلَمْ يُعَدِ الغُسَلِ؛ عَلَى الصَّحِيحِ، وَفِي إِعَادَةِ الوُضُوءِ وَجَهْانٍ، وَأَمَّا الغَاسِلُ، فَلاَ يَغْسِلُ رَجُلٌ أَمْرَأَةٌ، إِلاَّ بَزَوْجِيَّةٍ؛ (ح) أَوْ مَحْرَمِيَّةٍ، أَوْ مِلْكِ يَمِينٍ، فَيُغَسِّلُ
(١) الحديث أخرجه البخاري (٥١٤/٢): كتاب الاستسقاء: باب الجهر بالقراءة في الاستسقاء الحديث (١٠٢٤)، مسلم (٦١١/٢): كتاب صلاة الاستسقاء، الحديث (٨٩٤/٢)، (٨٩٤/٤)، وأبو داود (١ /٦٨٦، ٦٨٧): كتاب الصلاة: باب صلاة الاستسقاء، الحديث (١١٦١)، والترمذي (٣٤/٢): كتاب الصلاة: باب صلاة الاستسقاء، الحديث (٥٥٣)، ط والنسائي (١٦٤/٣): كتاب الاستسقاء: باب الجهر بالقراءة في الاستسقاء، وابن ماجة (٤٠٣/١): كتاب إقامة الصلاة: باب في صلاة الاستسقاء، الحديث (١٢٦٧)، وأحمد (٣٩/٤)، والدارمي (١/ ٣٦١): كتاب الصلاة: باب صلاة الاستسقاء، وابن الجارود (٩٨/١): كتاب الصلاة: باب صلاة الاستسقاء، الحديث (٢٥٥)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٣٢٦/١): كتاب الصلاة: باب الاستسقاء كيف هو، والدار قطنى (٦٧/٢): كتاب الاستسقاء، الحديث (٥)، والبيهقي (٣٤٧/٣): كتاب صلاة الاستسقاء: باب صلاة الاستسقاء ركعتين.
وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
(٢) قال الرافعي: ((يُسْتَقْبَلُ به القبلة فيلقي على قفاه، وإخمصاه إلى القبلة)) هذا أحد الوجهين في كيفية الاستقبال به، ولأظهر أن يجعل على جنبه الأيمن مستقبل القبلة، كالموضوع في اللحد [ت].
(٣) سقط من أ.
206