205

Al-Wajīz fī fiqh al-Imām al-Shāfiʿī

الوجيز في فقه الإمام الشافعي

Editor

علي معوض وعادل عبد الموجود

Publisher

شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم

Edition

الأولى

Publication Year

1418 AH

Publisher Location

بيروت

(كتاب صلاة الاستسقاء)

وَهِي سُنَّةٌ (ح) عِنْدَ أَنْقِطَاعِ المِيَاهِ، وَلَوِ أَنْقَطَعَ عَنْ طَائِفَةِ المُسْلِمِينَ اسْتُحبَّ لِغَيْرِهِمْ أَيْضاً هَذهِ الصَّلاَةُ، وَلاَ بَأْسَ بِتَكْرِيرِهَا، إِذَا تَأَخَّرَتِ الإِجَابَةُ، وإِنْ سُقِينَا قَبْلَ الصَّلاَةِ، خَرَجْنَا لِلِشُّكْرِ وَالدُّعَاءِ وَالوَعْظِ، وَهَلْ تُصَلى لِلِشُّكْرِ؟ فِيهِ خِلاَفٌ، وَالأَحَبُّ أَنْ يَأْمُرُ الإِمَامُ النَّاسَ قَبْلَ يَوْمِ المِيعَادِ بِصَوْمٍ ثَلاثَةِ أَيَّام، وبِالخُرُوُجُ (١)، مِنَ المَظَالِمِ، ثُمَّ يَخْرُجُ بِهِمْ فِي ثِيَابِ بِذْلَةٍ وَتَخَشْعِ مَعَ الصَّبْيَانِ وَالْبَهَائِمِ وَأَهْلِ الذِّمَّةِ، وَيُصَلِّي بِهِمْ رَكْعَتَيْن؛ كَصَلاَةِ العِيدِ، وَيَقْرَأُ فِي إِحْدَى الرَّكْعَتَيْنِ؛ إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحِاً، ثُمَّ يَخْطُبُ؛ كَخُطْبَةِ العِيدِ، وَلَكِنْ يُبْدِّلُ التَّكْبِيراتِ بِالاسْتِغْفَارِ، ثُمَّ يُبَالِغُ في الدُّعَاءِ في الخُطْبَةِ الثَّانِيَةِ، وَيَسْتَقْبِلُ القِبْلَةَ فيهمَا وَيُحَوِّلُ رِدَاءَهُ تَفَاؤُلاَ بِتَحوْيِلِ الحَالِ، فَيَقْلِب (ح م و) الأَعْلَىُ إلَى الأسْفَلِ، واليَمِينَ إِلَىّ اليَسَارِ، وَالظَّاهِرَ إلى البَاطِنِ (٢)، وَيَتْرُكُهُ كَذَلِكَ إِلىَ أَنْ يَنْزَعَ ثِيَابَهِ(٣).

(١) سقط من ط .

(٢) قال الرافعي: ((والأحب أن يأمر الإمام الناس قبل يوم الميعاد إلى قوله: وأهل الذمة)) النظم يشعر باستحباب إخراج أهل الذمة، ولم يذكره الأصحاب، بل نص الشافعي على كراهيته في المختصر [ت].

(٣) قال الرافعي: ((فيقلب الأعلى إلى الأسفل واليمين إلى اليسار، والظاهر إلى الباطن)) هذا شيء أتبع فيه الإمام، والجمهور لم يذكروا قلب الظاهر إلى الباطن، ولا يتأتى تراجع الجمع بين الوجوه الثلاثة، ولا يمكنه إِلاَّ قلب اليمين إلى اليسار مع قلب الظاهر إلى الباطن، أو قلب اليمين إلى اليسار مع قلب الأعلى إلى الأسفل، أو قلب الظاهر إلى الباطن مع قلب الأعلى إلى الأسفل [ت].

205