Al-Wajīz fī fiqh al-Imām al-Shāfiʿī
الوجيز في فقه الإمام الشافعي
Editor
علي معوض وعادل عبد الموجود
Publisher
شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم
Edition
الأولى
Publication Year
1418 AH
Publisher Location
بيروت
(كتاب صلاة الخسوف)
وَهِيَ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ، وَلاَ تَكْرَهُ إِلَّا فِي أَوْقَاتِ الكَرَاهِيَةِ، وأَقَلُّهَا رَكْعَتَانِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ رَكُوعَانِ (ح) وَقِيَامَانِ، فَإِنْ تَمَادَى الْكَسُوفُ، فَهَلْ يَجُوزُ زِيَادَةُ ثَالِثَةٍ فِيهِ وَجْهَانِ، وَإِنْ أَسْرَعَ الانْجِلَاءُ، يَقْتَصِرُ عَلَى وَاحِدَةٍ؟ فِيهِ وَجْهَانِ.
وَأَكْمَلُهَا أَنْ يَقْرَأَ فيِ القِيَامِ الأَوَّلِ بَعْدَ الفَاتِحَةِ سُورَةَ البَقَرَةِ، وَفِي الثَّانِيَةِ آَلَ عِمْرَانَ، وَفِي الثَّالِثَةِ النِّسَاءَ، وَفيِ الرَّابِعَةِ المَائِدَةَ، أَوَ مِقْدَارَهَا، وَكُلُّ ذَلِكَ بَعْدَ الفَاتِحَةِ، وَيُسَبِّحُ في الرُّكُوعِ الأَوَّلِ بِقَدْرِ مِائَةِ آيَةٍ، وفي الثَّانِي بِقَدْرِ ثَمَانِينَ، وفي الثَّالِثِ بِقَدْرِ سَبْعِينَ، وَفِي الرَّابِعِ بِقَدْرِ خَمْسِينَ، وَلاَ يُطَوِّلُ (و) السَّجَدَاتِ وَلاَ القَعْدَةَ بَيْنَهُمَا، ويُسْتَحَبُّ (حِ م) أَنْ تُؤَدَّى بِالجَمَاعَةِ، وأَنْ يَخْطُبَ الإِمَامُ بَعْدَهَا خُطْبَتَيْنِ؛ كَمَا في العِيدِ. وَلاَ يَجْهَرْ (م) في صَلَاةِ الكُسُوفِ، وَيَجْهَرُ في الخُسُوفِ.
(فُرُوعٌ): المَسْبُوقُ إِذَا أَدْرَكَ الرُّكُوعَ الثَّانِي، لَمْ يُدْرِكِ الرَّكْعَةَ؛ لأَنَّ الأَصْلَ هُوَ الأَوَّلُ، وَتَفُوتُ صَلَاةُ الكُسُوفِ بالانْجِلَاءِ وَبِغُرُوبِ الشَّمْسِ كَاسِفَةً، وتَفُوتَ [صلاة](١) الخُسُوفِ بالانْجِلَاءِ، وَبِطُلُوع قُرْصِ الشَّمْسِ، وَلاَ يَفُوتُ بِغُرُوبِ القَمَرِ خَاسِفاً؛ لأَنَّ اللَّيْلَ كُلَّهُ سُلْطَانُ القَمَرِ(٢) ، وَلاَ يَفُوتُ بِطُلُوعِ
(١) قال الرافعي: ((وإن كان النداء يبلغهم على الصحيح للخبر)) على ما روى عن ابن عمر أنَّه قال اجتمع عيدان على عهد النبي ﷺ - فقال: ((مَنْ شاء أنْ يأتي الجمعة فلْيَأْتها، وَمَنْ شاء فليتخلف))
ويروى مثله من رواية أبى هريرة عن ابن عباس ورواه الشافعي بإسناده عن عمر بن عبد العزيز مرسلاً [ت]. الحديث أخرجه ابن ماجة (٤١٦/١): كتاب إقامة الصلاة: باب إذا اجتمع العيدان في يوم، الحديث (١٣١٢). ثنا جبارة بن المغلس ثنا مندل بن علي عن عبد العزيز بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: اجتمع عيدان على عهد رسول الله ﷺ فصلى بالناس ثم قال: من شاء أن يأتي الجمعة فليأتها ومن شاء أن يتخلف فليتخلف.
قال الحافظ البوصيري في ((الزوائد)) (٤٢٩/١): هذا إسناد ضعيف لضعف جبارة ومندل.
أما حديث أبى هريرة أخرجه أبو داود (١/ ٦٤٧): كتاب الصلاة: باب إذا وافق يوم الجمعة يوم عيد، الحديث (١٠٧٣)، وابن ماجة (٤١٦/١): كتاب إقامة الصلاة: باب إذا اجتمع العيدان في يوم، الحديث (١٣١١)، والبيهقي (٣١٨/٣) كتاب صلاة العيدين: باب اجتماع العيدين.
قال الحافظ في ((التلخيص)) (٨٨/٢): وفي إسناده بقية رواه عن شعبة عن مغيرة الضبى عن عبد العزيز بن رفيع عن أبى صالح به وتابعه زياد بن عبد الله البكائي عن عبد العزيز بن رفيع عن أبى صالح، وصحح الدار قطنى إرساله لرواية حماد عن عبد العزيز عن أبى صالح وكذا صحح ابن حنبل إرساله ورواه البيهقي من حديث سفيان بن عيينة عن عبد العزيز موصولاً مقيداً بأهل العوالى وإسناده ضعيف أ. هـ.
وأخرجه ابن ماجة (٤١٦/١) كتاب إقامة الصلاة: باب ما جاء فيما إذا اجتمع العيدان في يوم (١٣١١) من طريق أبى صالح عن ابن عباس به
قال الحافظ في ((التلخيص)) (٨٨/٢): وهو وهم.
(٢) سقط من ط .
203