Al-Wajīz fī fiqh al-Imām al-Shāfiʿī
الوجيز في فقه الإمام الشافعي
Editor
علي معوض وعادل عبد الموجود
Publisher
شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم
Edition
الأولى
Publication Year
1418 AH
Publisher Location
بيروت
يزد(١).
وَقِيلَ: إِنَّ عِلَتَهُ أَنَّهُ أَذَّى الرَّابِعَةَ عَلَى تَرَدُّدٍ؛ حتى لَوْ تَيَقَّنَ قَبْلَ السَّلاَمِ؛ أَنَّهَا رَابِعَةٌ سَجَدَ أَيْضَاً. وَقِيلَ: لاَ يَسْجُدُ عِنْدَ زَوَالِ التَّرَدُّدِ.
الثَّانِيةُ: إِذَا تَكَوَّرَ السَّهْو، فَيَكْفِي سَجْدَتَانِ فِي آخِرِ الصَّلاَةِ، وَإِنَّمَا يَتَعَدَّدُ سُجُودُ السَّهْوِ فِي حَقِّ المَسْبُوقِ(٢)، إِذَا سَجَدَ لِسَهْوِ الإِمَامِ، فَإِنَّهُ يُعِيدُ في آخِرِ صَلاَةِ نَفْسِهِ، وَكَذَا إِذَا صَلَّوْا صَلاَةَ الجُمْعَةِ، ثُمَّ بَانَ لَهُمْ بَعْدَ سُجُودِ السَّهْوِ؛ أَنَّ الوَقْتَ خَارِجٌ تَمِمُوها ظُهْراً، وَأَعَادُوا السُّجُودَ، وَلَوْ ظَنَّ الإِمَامُ سَهْواً، فَسَجَدَ، ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنْ لاَ سَهْوَ، فَقَدْ زَادَ سَجْدَتَيْنِ، فَيَسْجُدْ لِهَذَا السَّهْوِ سَجْدَتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ.
وَقِيلَ: هُمَا جَابِرَتَانِ لأَنْفُسِهِمَا؛ كَشَاةٍ مِنْ أَرْبَعِينَ شَاةً تُزَكِّي نَفْسَهَا وَغَيْرَهَا.
(الثَّالثَةُ) إِذَا سَهَا المَأْمُومُ، لَمْ يَسْجُدْ، بَلِ الإِمَامُ يَتَحَمَّلُ عَنْهُ؛ كما يَتَحَمَّلُ عَنْهُ سُجُودَ التِّلاَوَةِ، دُعَاءَ القُنُوتِ، وَالجَهْرَ، وَالقِرَاءَةَ عَنِ المَسْبُوقِ، وَالتَّشَهُّدَ الأَوَّلَ عَنِ المُسْبُوقِ بِرَكْعَةٍ، وَلَوْ سَهَا بَعْدَ سَلاَمِ الإِمَامِ لَمْ يَتَحَمَّلْهُ، وَلَوْ ظَنَّ أَنَّ الإِمَامَ سَلَّمَ، فَقَامَ، لِيَتَدَارَكَ، ثُمَّ جَلَسَ سَلاَمَ الإِمَامِ، فَكُلُّ مَا جَاءَ
= (٤ / ١٥٤ - ١٥٥ - الاحسان) من طريق عبد العزيز بن محمد الداروردي قال حدثني زيد ابن أسلم عن عطاء بن يسار عن ابن عباس به
قال ابن حبان: وهم في هذا الاسناد الداروردي حيث قال عن ابن عباس وإنما هو عن أبى سعيد الخدري.
(١) قال الرافعي: ((ولو شك أنه صلى ثلاثاً أو أربعاً أخذ بالأقل قياساً وسجد للسهو جبراً وإن كان الأصل أنه لم يزد)) هذا ذهاب إلى أن السجود للخبر، وليس فيه معنى معقول وهو وجه للأصحاب، والأظهر أن فيه معنى، وهو تردده في الركعة الأخيرة أنها زائدة أو أصلية والإتيان بها على التردد يوجب ضعفها [ت]
الحديث أخرجه مسلم (٤٠٠/١): كتاب المساجد: باب السهو في الصلاة الحديث (٥٧١/٨٨)، وأبو داود (٦٢١/١): كتاب الصلاة: باب إذا شك في اثنتين (١٩٧)، الحديث (١٠٢٤)، والنسائي (٢٧/٣): كتاب السهو: باب إتمام المصلي على ما ذكر إذا شك، وابن ماجة (٣٨٢/١): كتاب إقامة الصلاة: باب من شك في صلاته، الحديث (١٢١٠)، وأحمد (٨٣/٣)، وابن الجارود (٩٢): كتاب الصلاة: باب السهو، الحديث (٢٤١)، والدارقطني (٣٧١/١): كتاب الصلاة: باب صفة السهو في الصلاة، الحديث (٢٠)، والبيهقي (٣٣١/٢): كتاب الصلاة: باب من شك في صلاته، وابن أبى شيبة (١٧٥/١)، والدارمي (٣٥١/١) كتاب الصلاة: باب الرجل لا يدري أثلاثاً صلى أم أربعاً، من حديث زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري، ولفظ مسلم: ((إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر كم صلى ثلاثاً أم أربعاً؟ فليطرح الشك وليبن على ما استيقن، ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم، فإن كان صلى خمساً شفعن له صلاته، وإن كان صلى إتماماً لأربع كانتا ترغيماً للشيطان)). قال الحافظ ابن حجر في ((التلخيص)): واختلف فيه على عطاء بن يسار فروى مرسلاً وروى بذكر أبى سعيد فيه وروى عنه عن ابن عباس وهو وهم وقال ابن المنذر: حديث أبى سعيد أصح حديث من الباب أ. هـ
أما المرسل
فأخرجه مالك في ((الموطأ)) (٩٥/١) كتاب الصلاة: باب اتمام المصلي ما ذكر إذا شك في صلاته (٦٢) وأبو داود (٣٣٥/١) كتاب الصلاة: باب إذا شك في التنتين والثلاث ... (١٠٢٧)
(٢) قال الرافعي: ((وإنما يتعدد سجود السهو من حقّ المسبوق إلى آخره)) صورة معادة من بعد، وإنما يتعدد سجود السهو والفرض عدة ههنا من صور التعدد [ت]
178