Al-Wajīz fī fiqh al-Imām al-Shāfiʿī
الوجيز في فقه الإمام الشافعي
Editor
علي معوض وعادل عبد الموجود
Publisher
شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم
Edition
الأولى
Publication Year
1418 AH
Publisher Location
بيروت
فَلاَ دَفْعَ لَهُ بِحَالٍ(١).
(الشَّرْطُ السَّادسُ): تَرْكُ الأَكْلِ، وَقَليلةُ مُبْطِلٌ؛ لأَنَّهُ إعْرَاضٌ، وَهَلْ تَبْطُلُ بُوُصُولِ شَيْءٍ إِلَىُّ جَوْفِهِ؛ كأَمْتِصَاصِ سُكَّرَةٍ مِنْ غَيْرَ مَضْغِ؟ فیهِ وَجْهَانِ
(خَاتِمَةٌ): للمُحدِثِ المُكْثُ فِي المَسْجِدِ(٢)، وَلِلْجُنُبِ العُبُورُ دُونَ المَكْثِ، وَلَيْسَ للْخَائِضِ العُبُورُ عنْدَ خَوْفِ التَّلْويِثِ، وعنْدَ الأَمْنِ وَجْهَانِ، وَالكَافِرُ يَدْخُلُ المَسْجِدَ بِإِذْنِ المُسْلِمِ، وَلاَ يَدْخُلُ بغيرْ إِذْنٍ؛ عَلَى أَحَدِ الوَجْهَينِ، فَإِنْ كَانَ جُنْباً، مُنِعَ كَالمُسْلِمٍ وَقَيِلَ: لاَ؛ لأَنَّهُ لمْ يَلْتَزِمْ تَفِضَّيلَ شَرْعِنَا.
(البَابُ السَّادسُ: في السَّجداتِ)
وَهَي ثَلاَثَةٌ:
(الأُولىُ: سَجْدَةُ السَّهْوِ) وَهَيَ سُنَّةٌ (ح م) عنْدَ تَرْكِ التَّشْهُدِ الأَوُلِ، أَو الجُلُوسِ فِيهِ، أَو القُنُوتِ، أَوَ الصَّلاةِ علَى الرَّسُولِ فِي التَّشَهُّدِ الأَوَّلِ، أَو عَلَى الآلِ فِي الشَّشَهُدِ الثَّاني، إِنْ رأَيْنَاهُمَا سنَّتينُ، وسَائِرُ السُّنْنِ تُجْبَرُ بالسُّجودِ، وأَمَّا الأَزْكَانُ، فَجَبرُهَا بِالَّدارُكِ، فإِنْ تَعَمَّدُ تركَ هذهِ الأَبْعَاضِ، لمْ يَسْجُدْ عَلَى
= ابن أسلم عن عبد الرحمن بن أبى سعيد الخدري، عن أبيه عن النبي ﷺ: ((إذا كان أحدكم يصلي فلا يدع أحداً يمرُ بين يديه، ويدْرأ ما استطاع، فإنه أبى فليقاتله فإنه شيطان وفي (الصحيحين)) في رواية أبى سعيد أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: ((إذا صلّى أحدكم إلى شيء يَسْتُّرُه عن الناس، وأراد أحد أن يجتاز بين يديه فليدفعه فليقاتله فإن أبى فإنه شيطان)» [ت].
الحديث أخرجه البخاري (٥٨١/١) كتاب الصلاة: باب يرد المصلي من مر بين يديه (٥٠٩) ومسلم (٣٦٢/١ - ٣٦٣) كتاب الصلاة: باب منع المار بين يدي المصلي (٢٠٩) وأبو داود (٤٤٩/١) كتاب الصلاة: باب ما يؤمر المصلي أن يدرأ عن الممر بين يديه (٧٠٠) والنسائي (٦٦/٢) كتاب القبلة: باب التشديد في المرور بين يدي المصلي وبين سترته وابن ماجه (٣٠٧/١) كتاب إقامة الصلاة: باب إدرأ ما استطعت حديث (٩٥٤) وأحمد (٦٣/٣) والدارمي (٣٢٨/١) كتاب الصلاة: باب في دنو المصلي من السترة والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٤٦٠/١ - ٤٦١) كتاب الصلاة: باب المرور بين يدي المصلي والبيهقي (٢٦٧/٢) كتاب الصلاة: باب المصلي يدفع المار بين يديه وابن خزيمة (١٦/٢) رقم (٨١٩) من طرق عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ : (إذا صلى أحدكم إلى شيء يستره من الناس فأراد أحد أن يجتاز بين يديه فليدفع في نحره فإن أبى فليقاتله فإنما هو شيطان وفي الباب عن عبد الله بن عمر أخرجه مسلم (٣٦٣/١) كتاب الصلاة: باب منع الماربين يدي المصلي (٢٦٠ - ٥٠٦) وابن ماجه (٣٠٧/١) كتاب إقامة الصلاة: باب إدرأ ما استطعت (٩٥٥) من طريق صدقة بن يسار عن عبد الله بن عمر أن النبي ﷺ قال: إذا كان أحدكم يصلي فلا يدع أحداً يمر بين يديه فإن أبى فليقاتله فإن معه القرين.
(١) قال الرافعي: ((ولا يكفيه أن يخط على الأرض خطاً، بل لا بد من شيء مرتفع ومصلى طاهر)) ذكر الإمام مثل ذلك، بعدما حكى عن القديم الاكتفاء بالخط، والذي أورده الجمهور أنه إذا لم يجد شيئاً شاخصاً، بسط مصلى، أو يخط بين يديه خطاً، ويكفيه [ت].
(٢) قال الرافعي: ((وإذا لم يجد المار سبيلاً سواه، فلا يدفع بحال)) ذكر الإمام مثله، وسكت الجمهور عند تقييد المنع بذلك، وعليه يدل الحديث [ت].
175