169

Al-Wajīz fī fiqh al-Imām al-Shāfiʿī

الوجيز في فقه الإمام الشافعي

Editor

علي معوض وعادل عبد الموجود

Publisher

شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم

Edition

الأولى

Publication Year

1418 AH

Publisher Location

بيروت

وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُهُ، وَيَقُولُ بَعْدَهُ اللَّهُمَّ، صَلِّ عَلَى مُحَمّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمّدٍ (١)، ثُمَّ مَا بَعْدَهُ مَسْنُونٌ إِلَى قَوْلِهِ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، ثُمَّ الدُّعَاءُ بَعْدَهُ مَسْنُونٌ، وَلْيَخْتَرْ كُلٌّ مِنَ الدُّعَاءِ أَعْجَبَهُ إِلَيْهِ .

(فَرْعٌ) العَاجِزُ عَنِ التَّشَهُدِ يَأْتِي بَتَرْجَمَتِهِ؛ كَتَكْبِيرَةِ الثَّحَرُّمِ، وَالعَاجِزُ عَنِ الذُّعَاءِ بِالعَرَبِيَّةِ لاَ يَدْعُو بِالعَجَمِّيَّةِ بِحَالٍ، وَفِي سَائِرِ الأَذْكَارِ، هَلْ يَأْتِي بِتَرْجَمَتِهَا بِالعَجَمِيَّةِ، فِيهِ خِلاَفٌ(٢).

(الرُّكْنُ السَّابِعُ): السَّلاَمُ (٣)، وَهُوَ وَاجِبٌ (٤)، وَلاَ يَقُومُ (ح) مَقَامَهُ أَضْدَادُ الصَّلاَةِ وَقَلُّهُ أَنْ يَقُولَ: السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ، وَلَّوْ قَالَ: سَلَامٌ عَلَيْكُمْ فَوْجَهَانٍ، وَفي اشْتِرَاطِ نَّةِ الخُرُوجِ وَجْهَانِ، وَأكْمَلُهُ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، وَرَحْمَةُ الله؛ مرَّتَيْنِ (ح م)؛ في الجَدِيدِ؛ مَعَ أَلالْتِفَاتِ مِنَ الجَانَِّينِ؛ تُرى خَدَّاهُ؛ وَمَعَ نِيَّةِ السَّلاَمَ عَلَى مَنْ عَلَى جَانِبِيهِ؛ مِنَ الجِنِّ والإنْسِ وَالمَلاَئكةِ، والمُقْتدي ينوي الرَّدَّ عَلَى إِمَامِهِ بِسَلَاَمِهِ (خَاتِمٌ) لاَ تَرْتِيبَ في قضاءِ الفَوَائِتِ، لكنَّ الأَحَبَّ تَقْدِيمُ الفَائِتَةِ عَلَى المُؤَذَّاةِ إِلاَّ إِذا ضَاقَ وَقْتُ الأَداءِ، فإِنْ تَذَكَّرَ فَائِتَةَ، وَهُوَ في المُؤَدَّاةِ أَتَمَّ التَّي هُوَ فِيها، ثُمَّ أَشْتَغَلَ بِالقَضَاءِ.

(البَابُ الخَامِسُ: في شرَائِطِ الصَّلاَةِ)

وَهِيَ ستَّةٌ :

(الأَوَّلُ الطَّهارةُ) عَنِ الحَدَثِ فَلَوْ أَحْدَثَ عَمْداً أَو سَهْواً، بَطَلَتْ صَلاَتُهُ، ولَوْ سَبَقَهُ الحَدَثُ، بَطَلَتْ (ح)؛ عَلَى الجَدِيدِ.

وَعَلَى القَدِيمِ؛ يَتَوَضَّأُ ويبنيٍ؛ بِشَرْطِ أَلَّا يَتَكَلَّمَ وَلاَ يُحْدِثَ عَمْداً(٥)، لاَ تَقْصِيرَ مِنْهُ فِيهِ؛ إِذَا أَنْحَلَّ

= الأرضِ ملوكٌ يحيَّونَ تحياتٍ مختلفةٍ، فيقالُ لبعضهمْ: أبيتَ اللَّعن. ولبعضهم: اسلم وانعم. ولبعضهم: عش ألف سنةٍ. فقيل لنا: قولوا: التَّحيَّاتُ لله، أيْ: الألفاظُ التي تدلُّ على الملك، ويكنَّى لها عن الملك: هي لله عزَّ وجلَّ . ينظر النظم المستعذب ٨٤/١

(١) اختلفوا في ذلك فقيل: هم بنو هاشم، وبنو المطّلب؛ لأنَّهم أهله. وآل: مبدلٌ عن أهل. وقيل: آله؛ من كان على دينه، كقوله: ﴿أدخلوا آل فرعون أشدَّ العذاب﴾ أي: من كان على دينه.

ينظر النظم المستعذب ٨٥/١

(٢) قال الرافعي: ((بحال، وفي سائر الأذكار هل يأتي بترجمتها بالعجيمة؟ فيه خلاف عامة الأصحاب لم يفرقوا بين الأدعية، وسائر الأذكار، وجعلوها جميعها على وجهين [ت]

(٣) السَّلامُ عليكم)» هو اسمٌ من أسماء الله تعالى. والمعنى: الله عليكم، أي على حفظكم وقيل السلام جمع سلامة ومعناه السلامة عليكم السَّلامة والسَّلام: واحدٌ مصدرانٍ، يقال: سلمَ يسلمُ سلامةً وسلاماً، مثل: رضع رضاعةً ورضاعاً وقيل: هو من (المسالمة) أي: نحن سلمٌ لكم أي: صلحٌ لكم. وقيل: هناكَ مضافٌ محذوفٌ أي: رحمة السَّلام عليكم، فأقام المضاف إِليهِ مقام المضاف، مثل ﴿واسأل القرية﴾ أي: أهل القرية.

ينظر النظم المستعذب ٨٥/١

(٤) قال الرافعي: ((الركن السابع السلام وهو واجب)) لا حاجة إلى قوله وهو واجب بعد عدّه ركناً [ت]

(٥)

169