271

Al-Wajīz fī īḍāḥ qawāʿid al-fiqh al-kulliyya

الوجيز في إيضاح قواعد الفقة الكلية

Publisher

مؤسسة الرسالة العالمية

Edition

الرابعة

Publication Year

1416 AH

Publisher Location

بيروت

(ب) العرف القولي:
وهو اصطلاح جماعة على لفظ يستعملونه في معنى مخصوص حتى يتبادر معناه إلى ذهن أحدهم بمجرد سماعه، وهذا العرف إذا كان عامًا فهو عند الجميع يسمى عرفًا مخصصًا كما سبق، أو هو تعارف الناس على إطلاق لفظ على معنى غير معناه اللغوي بحيث يتبادر منه هذا المعنى العرفي عند إطلاقه بدون حاجة إلى قرينة، حتى سموا استعمال اللفظ فيه حقيقة عرفية، لأن المعنى اللغوي صار مهجورًا لا يقصد من اللفظ إلا بقرينة تدل على إرادته.
أمثلته:
من قال لآخر اشتر لي دابة، والمتعارف عندهم أن لفظ الدابة يطلق على الحمار مثلًا فليس له أن يشتري فرسًا أو بغلًا، استنباطًا من أن لفظ الدابة يطلق عند آخرين على ذات الأربع.
وكذلك لو قال شخص لآخر: اشتر لي سيارة بخمسة آلاف، ولم يعين النقود هنا، فيلزم الوكيل أن يشتري بالريالات السعودية لأنها المتعارفة هنا عند الإطلاق، وليس له أن يشتري بريالات قطرية مثلًا أو دولارات أو جنيهات.
مجالات عمل العادة والعرف.
أو متى تكون العادة والعرف حجة وحكمًا؟
إنما يعتبر العرف والعادة حجة وحكمًا عند عدم مخالفته لنص شرعي أو شرط لأحد المتعاقدين، وفي حالة انعدام النص الموافق له، لأنه إذا وجد نص موافق للعرف، فالمعتبر النص دون العرف، ولذلك قالوا: (إن العادة تحكَّم فيما لا

1 / 281