ادعاه اثنان أو أكثر ثبت نسبه لمن أقام البينة على دعواه، فإن لم تكن، عُرض على القافة الذين يعرفون الأنساب بالشبه، ثم أُلحق بمن حكم له القائف أنه ولده:
عن عائشة ﵂ قالت: دخل على النبي ﷺ مسرورًا تبرق أسارير وجهه فقال: ألم ترى أن مجزرًا المدلجى نظرًا آنفًا إلى زيد وأسامة وقد غطّيا رؤوسهما وبدت أقدامهما فقال: إن هذه الأقدام بعضها من بعض" (١).
فإن حكم القائف أنه لاثنين ألحق بهما:
فعن سليمان بن يسار عن عمر في امرأة وطئها رجلان في طهر، فقال القائف: قد اشتركا فيه جميعًا، فجعله عمر بينهما" (٢).
الهبة
تعريفها:
الهبة: بكسر الهاء وتخفيف الباء الموحدة - هى:
تمليك الإنسان ماله لغيره في الحياة بلا عوض.
التحريض عليها:
عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال:
"يا نساء المسلمات، لا تحقرن جارة لجارتها ولو فِرسَنَ (*) شاة" (٣)
وعنه أن النبي ﷺ قال: "تهادوا تحابُّوا" (٤).
قبول القليل من الهبة:
(١) متفق عليه: خ (٦٧٧١/ ٥٦/ ١٢)، م (١٤٥٩/ ١٠٨١/ ٢)، د (٢٢٥٠/ ٣٥٧/ ٦). ت (٢٢١٢/ ٢٩٨/٣). نس (١٨٤/ ٦).
(٢) صحيح: [الارواء ١٥٧٨]،هق (٢٦٣/ ١٠).
(*) ألفرسن: الحافر للفرس، وكالقدم للانسان.
(٣) متفق عليه: خ (٢٥٦٦/ ١٩٧/٥)،م (١٠٣٠/ ٧١٤/٢).
(٤) حسن: [ص. ج ٣٠٠٤]، [الإرواء ١٦٠١]، هق (١٦٩/ ٦).