170

Al-Wajīz fī fiqh al-Sunna waʾl-kitāb al-ʿazīz

الوجيز في فقه السنة والكتاب العزيز

Publisher

دار ابن رجب

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٢١ هـ - ٢٠٠١ م

Publisher Location

مصر

أين يُصَلَى على الجنازة:
تجوز الصلاة على الجنازة في المسجد:
عن عائشة قالت: لما توفي سعد بن أبي وقاص أرسل أزواج النبي ﷺ أن يمروا بجنازته في المسجد فيصلين عليه، ففعلوا، فوقف به على حجرهن يصلين عليه، أخرج به من باب الجنائز الذي كان إلى المقاعد، فبلغهن أن الناس عابوا ذلك وقالوا: ما كانت الجنائز يدخل بها المسجد فبلغ ذلك عائشة فقالت: ما أسرع الناس إلى أن يعيبوا ما لا علم لهم به، عابوا علينا أن يمر بجنازة في المسجد، وما صلى رسول الله ﷺ على سهيل بن بيضاء إلا في جوف المسجد" (١).
لكن الأفضل الصلاة عليها خارج المسجد في مكان معد للصلاة على الجنائز، كما كان الأمر على عهد النبي ﷺ، وهو الغالب على هديه فيها:
عن ابن عمر: "أن اليهود جاءوا إلى النبي ﷺ برجل منهم وامرأة زنيا، فأمر بهما فرجما قريبا من موضع الجنائز عند المسجد" (٢).
وعن أبي هريرة: "أن رسول الله ﷺ نعى النجاشي في اليوم الذي مات فيه، خرج إلى المصلى، فصف بهم وكبر أربعًا" (٣).
ولا تجوز صلاة الجنازة بين القبور: لحديث أنس: "أن النبي ﷺ نهى أن يصلى على الجنائز بين القبور" (٤).
أين يقوم الإمام؟
عن أبي غالب الخياط قال: شهدت أنس بن مالك صلى على جنازة رجل، فقام عند رأسه، فلما رفع أتى بجنازة امرأة من قريش أو من الأنصار، فقيل له:

(١) صحيح: [ص. نس ١٨٥٩]، م (٩٧٣ - ١٠٠ - / ٦٦٨/ ٢) وهذا لفظه، ورواه مختصرا: د (٣١٧٣/ ٤٧٧/ ٨) نس (٦٨/ ٤).
(٢) صحيح: [الجنائز ١٠٦]، خ (١٣٢٩/ ١٩٩/ ٣).
(٣) متفق عليه: خ (١٢٤٥/ ١١٦/ ٣)، م (٩٥١/ ٦٥٦/ ٢)، د (٣١٨٨/ ٥/ ٩)، نس (٧٢/ ٤).
(٤) إسناده حسن: [الجنائز ١٠٨]، قال الألباني: رواه: طس (١/ ٨٠/ ٢).

1 / 174