266

فصار الاخذ برخصه (1) واجبا على العباد كوجوب ما يأخذون بنهيه وعزائمه ولم يرخص لهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) فيما نهاهم عنه نهي حرام ولا فيما أمر به أمر فرض لازم فكثير المسكر من الاشربة نهاهم عنه نهي حرام لم يرخص فيه لاحد ولم يرخص رسول الله (صلى الله عليه وآله) لاحد تقصير الركعتين اللتين ضمهما إلى ما فرض الله عزوجل، بل ألزمهم ذلك إلزاما واجبا، لم يرخص لاحد في شيء من ذلك إلا للمسافر وليس لاحد أن يرخص [شيئا] ما لم يرخصه رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فوافق أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) أمر الله

عزوجل ونهيه نهي الله عزوجل ووجب على العباد التسليم له كالتسليم لله تبارك وتعالى.

5 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن ابن فضال، عن ثعلبة بن ميمون، عن زرارة أنه سمع أبا جعفر وأبا عبدالله (عليهما السلام) يقولان: إن الله تبارك وتعالى فوض إلى نبيه (صلى الله عليه وآله) أمر خلقه لينظر كيف طاعتهم، ثم تلا هذه الآية " ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ".

محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحجال، عن ثعلبة بن ميمون، عن زرارة مثله.

6 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن الله تبارك وتعالى أدب نبيه (صلى الله عليه وآله) فلما انتهى به إلى ما أراد، قال له: " إنك لعلى خلق عظيم (2) " ففوض إليه دينه فقال: " وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا " وإن الله عزوجل فرض الفرائض ولم يقسم للجد شيئا وإن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أطعمه السدس فأجاز الله جل ذكره له ذلك، وذلك قول الله عزوجل: " هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب (3) ".

7 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن حماد بن عثمان، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: وضع رسول الله صلى الله عليه آله دية العين ودية النفس وحرم النبيذ وكل مسكر، فقال له رجل: وضع رسول الله (صلى الله عليه وآله) من غير أن يكون جاء فيه شيء؟ قال: نعم ليعلم من يطع الرسول ممن يعصيه.

8 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسن قال: وجدت في نوادر محمد بن سنان

Page 267