339

Al-Tuḥfa al-Aḥmadiyya fī bayān al-awqāt al-Muḥammadiyya

التحفة الأحمدية في بيان الأوقات المحمدية

Publisher

مطبعة الجمالية

Edition

الأولى

Publication Year

1330 AH

Publisher Location

مصر

بلاد فقار دون مريم كلها ولكن أمر العاشقين مسلم

إذا طلعت شمس الزوال تشابهت * نفريتها لم يدر أين يقدم

وكم ليلة في الهامه بتها * حليف الكرى والركب حولي نوم

أراقب ما يحلو الظلام بصبحه * فليلي ذليل ويومي أيوم

شققت البلاد القفر تحتي قلوصها * عذافرة ملواح جراء عندم

سناها سنادون البياء مسم * ومصاء مثل الحرف همهابة على

ترى كل بعد أقرب الشيء عندها * إذا نظرت علباء وجناء غلصم

كان ذراعيها إذا ما ترفعت * جناح عقاب فاته الصيد أشام

قفوت بها أثر الظاعائن بزلا * عليهن أحداج والحي يم

وفوق حدوج الظاعنات ظلالها * كمثل الدما يهوى بها الطير الأشهم

ترى الطير فوق الحدر تحسين كله * لحوما بجنب الحي والحي نوم

وفي الحي مكسال القيام عفيفة * لها منطق رخم وجسم منعم

لها وجه نور تحت ليل ظلامه * ظلام محاق وهو أسود أهم

وكشح لطيف تحت صدر جيني * وجيد كجيد الريم والعقد أنجم

وتفرش تيت النبت إلى مهذب * بهي شهي اللثم يا حبذا الفم

فقلت لها لما نظرت رضابه * أما تعلمي أني من ذاك مغرم

فقالت ولا تطمع بما لست مدركا * فهيهات لثم الثغر والحي قوم

فقلت له لمناحت في ثمة * حمليني بلغم منسك فاللثم أنعم

فقالت وهل يعطي لا نفس ملكه * سوى الشيخ ذاك الحبر وهو الخطمطم

سليل الشمس الفضل والعلم والعلى * سمي رسول الله أحمد الأعظم

وسيلة أهل الله له قانت * حقيقته في الغيب بحر مطلسم

طريقته صدق منار شريمة * شريعته حق وحبر غشمشم

وسيلته سر والمسيرة * سفينته شرع وبالشرع أعلم

حقيقته مجد ولله وصفه * سريرته صدق وللحق أقوم

شجاع إذا ما الهول حل بأرضه * تراه كمثل الليث بل هو أقدم

كان على كلتا يديه سحابة * تمركز الغيث بل هي أدوم

وكم من عليل جاء من أرضه * فأصبح عرفين العلى منه أنحجم

وكم من سفيه جاء يشكو لنفسه * فرباه حتى صار للحق معظم

وكم من فقير جاء يسعى لنفسه * فأصبح يعطي فوق ما الناس تغنم

سموح حليم لا يفاظ بحالة * طروب لدى الإعطاء دسام كريم

جواد لا يعد عطاؤه * رؤوف كمثل الأم بل هو أرحم

فيوم المطاسيل يسيل على الورى * ويوم الوغى ليث عبوس وضيغم

يصول بسيف الله من سطواته * على كل من يخشاه رمح مقوم

تنافس فيه الدهر في لحظاته * وفي عبرات الدمع والليل أظلم

211