332

Al-Tuḥfa al-Aḥmadiyya fī bayān al-awqāt al-Muḥammadiyya

التحفة الأحمدية في بيان الأوقات المحمدية

Publisher

مطبعة الجمالية

Edition

الأولى

Publication Year

1330 AH

Publisher Location

مصر

حوث من قيس العلم كل فريدة * وحازت من التحقيق دراومجانا

مطالبها قد حررت وتعززت * وأقالها جت فلم تبق نكرانا

دنت لمريد قاطف لزهورها * وفاحت على الأرجاء روحا ورجانا

بها تحتلى كل المعارف والهدى * بها يرتوى من كان فى العلم صديانا

نتيجة قرم المعارف زاخر * عكوف على الخيرات قد أقرانا

إمام الهدى ركن التقى باهر السنا * خدين الصلاح طاهر الذيل معوانا

له في العلا فضائل وفواضل * وذا أحمد بن الشمس لازال جذلاً

شموس هداه للمريد شوارق * موارد هديه به ارتفعت شانا

مناسك ستعية محامد فضته * شواهد جوده تصوب بهتانا

سوابق مجده نتائج سعده * فلا زال يرقى فى المعارف إخوانا

قالها : نظمها عباس بن إبراهيم المراكشي بفاس فى فتح ربيع النبوى الأنور عام ثلاثين وثلاثمائة وألف

وقال صفو أمير المؤمنين الأديب العلامة الفقيه الفهامة (مولاى الطاهر بن السلطان مولاى الحسن) حفظه الله

﴿ بسم الله الرحمن الرحيم﴾

﴿ وصلى الله على شمس السعادة وذلك المجد والعز والسيادة سيدنا محمد وآله وصحبه﴾

الحمد لله الذى أطلع شموس علومه ومعارفه على من شاء، وستر عن ذوى الجهل والجحود فحاته كالشفق عشاء

والصلاة والسلام على سيدنا محمد الذى اعترفت من بحره الأنبياء. ورشح من جوانب أنهره الرشف الأولياء.

ولاح من أنواره ما اهتدى به العلماء الأنقياء، واطمأنت به أرواح العابدين الأصفياء. للطالع والغارب. فى المشارق والمغارب. وعلى آله وصحبه الذين جاهدوا في الله حق جهاده حتى شيدوا الدين على كل دين. وبنوا طرق الهدى بالعلوم والمعارف ومواقيت العبادة أى تبيين. ومن اقتفى أثرهم الحسن. وأتصب فى طاعة الله روحه والبدن، كالولى الصالح والعارف الناصح. والشيخ الواضح، مربى السالكين بهمته. ومرقى المجد بين بنظرته. العلم العلامة، والأستاذ الدراكة الفهامة، الزاهد العابد العارف الخاشع، والناسك الورع النزيه الخاضع. صاحب الاستقامة والكرامة. المتجافى جنبه عن الكرامة. كيمياء السعادة. وكنز الإفادة. السنى الحريص على اتباع السنة. المحفوظ من كل بدعة بجنة. الفائقة أنواره القمر والشمس. أبو العباس سيدى أحمد الشمس. لازالت كتائب أنواره متزايدة. وأمواج إرشاده ودلالته متلاطمة متتابعة. كمؤلفه النفحة الأحمدية، فى بيان الأوقات المحمدية. أطلعني عليه أفاض الله علىّ وعلى المسلمين بركته ورفع قدره ودرجته. فالفيته مملوءاً بعلوم الأواخر والأوائل. والتقول فيه منسوبة لأصحابه ذوى الفضائل والفواضل مع زيادة فراد الفوائد، وهى لجلالة مؤلفه شواهد. فالعجب من بروز هذه اللآلى. في مثل هذه الليالى. واقتناص هذه الشوارد. بعقل هذه الأوابد. فلقد أبدع فيه كل الإبداع. وبلغ قصارى الإقناع. ودل على أنساع عارضة مخترعه وطول الباع، وممارسته لتنقيح نقول الفحول وكثرة الاطلاع والتقدم فى هذا الميدان وفى كل ميدان. وذاك لا ينال إلا بفتح من الرحيم الرحمن، وركوبه ذروة العلوم العقلية والنقلية ولا منازع، وحوزه لقصب السبق فى كل شئ وفى النصاحة والبلاغة ولا مدافع. وليس كالنو ليف الوقتية، التى الغالب فيها تضييع المال ولا مرية، بل روضته رائعة، وثمارها يانعة. يجنيها الوامق الخاضع. ويمنع منها الخاتع والرائع. ولولا خوف السآمة وذووالحسد والملامة. لأظهرت من صدق محاسنها ما يعجز عنه علامة دراكة + ويحار فيه نسابة فهامة، ويغار منه

204