Al-Tuḥfa al-Aḥmadiyya fī bayān al-awqāt al-Muḥammadiyya
التحفة الأحمدية في بيان الأوقات المحمدية
Publisher
مطبعة الجمالية
Edition
الأولى
Publication Year
1330 AH
Publisher Location
مصر
{استمطار واستعطار * من ذكر منيل الأوطار * من شاء من جميع أهل الأقطار تبركا وتوركا من كنز العمال * أملنا ننال كنوز آلائه وقبول الأعمال * آمين
قال عن ابن أبى الدنيا من مسند عمر رضى الله عنه لا تشغلوا أنفسكم بذكر الناس فإنه بلاء وعليكم بذكر الله وفيه أن عمر أبصرهم يهللون ويكبرون فقال هي هي ورب الكعبة فقيل له ما هي قال كلمة التقوى وكانوا أحق بها وأهلها وفيه عن أبى ذر قال كان عمر يأخذ بيد الرجل والرجلين من أصحابه فيقول قم بنا تزداد إيمانا فيذكرون الله عز وجل وفيه عن عمر رضى الله عنه أيضا قال عليكم بذكر الله فإنه شفاء وإياكم وذكر الناس فإنه داء (وفى النهاية) فى حديث الحسن حادوا هذه القلوب بذكر الله أى اجلوها به واغسلوا الدرن عنها وتعاهدوها بذلك كما يحادث السيف بالصقال اهـ (وفى كنز العمال أيضا) جددوا إيمانكم أكثروا من قول لا إله إلا الله عن الإمام أحمد والحاكم وفيه عن عمر رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا رب وددت أنى أعلم من تحب من عبادك فأحبه قال إذا رأيت عبدى يكثر ذكرى فإنى أذنت له فى ذلك وأنا أحبه وإذا رأيت عبدى لا يذكرنى فإنى حجيته عن ذلك وإذا أبغضه وفيه علامة حب الله تعالى حب ذكر الله وعلامة بغض الله تعالى بغض ذكر الله عز وجل اللهم وفقنا لمحابك آمين وفيه عن ابن مسعود قال أكثروا ذكر الله عز وجل ولا عليك أن تصحب أحدا إلا من أعانك على ذكر الله وفيه أيضا أفضل الذكر لا إله إلا الله وأفضل الدعاء الحمد لله وفيه أفضل العلم لا إله إلا الله وأفضل الدعاء الاستغفار وفيها أكثروا من شهادة أن لا إله إلا الله قبل أن يحال بينكم وبينها ولقنوها موتاكم وفيه أحب الأعمال إلى الله أن تموت ولسانك رطب من ذكر الله وفيه أكثروا واذكروا الله حتى يقولوا مجنون (أكثروا) ذكر الله حتى يقول المنافقون المراؤون اذكر الله فإنه عون لك على ما تطلب أسعد الناس بشفاعتى يوم القيامة من قال لا إله إلا الله خالصاً مخلصاً من قلبه إن الله حرم على النار من قال لا إله إلا الله يبتغى بذلك وجه الله إن الله تعالى يقول أنا مع عبدى ما ذكرنى وتحركت بى شفتاه إن الله تعالى يقول إن عبدى كل عبدى الذى يذكرنى وهو ملاق قرنه إن لكل ساع غاية وغاية ابن آدم الموت فعليكم بذكر الله فإنه يسهل لكم ويرغبكم فى الآخرة وفيه يقول الله تعالى لا إله إلا الله حصنى فمن دخله أمن من عذابى وفيه من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة والأحاديث فى الذكر كثيرة وأتى هو بكثير من ذلك وفى غيره كذلك وفى تأليف شيخنا أدام الله عزه ما تقدم وأكثر ولكن هذا المراد التبرك ولو بالقليل عساه ينفعنى وكل جيل آمين (تنبيه وفائدة) قوله من كان آخر كلامه لا إله إلا الله اللهم اجعلها آخر كلامنا وكل كلامنا المراد به كما ذكر فى موضع آخر التوحيد الصرف ومطلق ذكر الله واستدل بأن النبي صلى الله عليه وسلم صح فى الأحاديث أن آخر كلامه الرفيق الأعلى (لطيفة) قال المازرى فى المعلم عند حديث ما اجتمع قوم فى بيت
فى ملأ خير منه وإن تقرب إلى شبرا تقربت إليه ذراعا وإن تقرب إلى ذراعا تقربت إليه باعا وإن أتانى يمشى أتيته هرولة وأنا مع عبدى إذا هو ذكرنى وتحركت بى شفتاه) والحديث الثانى كما فيه أيضاً (من عجز منكم عن الليل أن يكابده وبخل بالمال أن ينفقه وجبن عن العدوان بجاهده فليكثر ذكر الله فإن العبد لا ينجو من الشيطان إلا بذكر الله) وفضل الذكر أشهر وأكثر من أن يحصر وفيما ذكرته كفاية لمن كانت له من الله عناية (تنبيه) فى معنى الذكر وهو بالكسر الحفظ وإحضار الشىء فى القلب أو فى القول ولهذا قيل الذكر ذكران بالقلب وباللسان وهو ذكر عن نسيان وهو حال العامة وأما إدامة الحضور والحفظ فهو حال الخاصة إذ ليس لهم نسيان أصلا وهم عند مذكورهم مطلقا قال قائلهم
الله يعلم أنى لست أذكره * وكيف أذكره إذا كنت أنساه
179