Al-Tuḥfa al-Aḥmadiyya fī bayān al-awqāt al-Muḥammadiyya
التحفة الأحمدية في بيان الأوقات المحمدية
Publisher
مطبعة الجمالية
Edition
الأولى
Publication Year
1330 AH
Publisher Location
مصر
وأكثر وبتدا لحمد زاده الله مدد اوعددا (وأماتواضعه) فهو أمر مشهور أيضا ومنه جلوسه فى موضع مصلاه سواء فى بادية أو غيرها وتأتيه الناس أفواجاولا يرد عنه أحدوربما يأتيه الشخص الافرع أو المتدلية منه النخامة ويقبل بده وتبقى فيها النخامة ويقبل هو رأسه وان رأى من يريد رد ذلك الشخص يزجره وينادى هو يرحب به ويقول انمانحن من تراب وفيه أمودولا يتقدر من تلك التخامة ولا من تلك الهيئة وكل من حذاءه يتقذرو يتأذى بذلك وتكرر هذاو يجلس فى مواضع خشنة وسخة بلباس حسن وفى هذا حكايات وقعت لا ناس معه لما رأوه على تلك الجلسة بعضهم يجىء ويقول لهافى أنوب لله كنت أظن كذا وكذا يعنى من أوصاف التكبر حاشاه من ذلك أو يقولها لواحد من التلاميذ ويقول لهاطلب فى السماح من شيخك (وأما) قوله فى هذا المعنى فكثير ومنه قصيدته التى مطلعها
حداتهاء السفل ابتدائى . وفى احدائى قد أتى انتهائى الخ
ومنه قوله رضى الله عنه
فبالله ما فى الكون مثلى خساسة * وليس به شكلى لسوء دساستى
ومنه قوله * أحقر ما خلقته هذاؤه * الخ وهو كثير (وأما كونه) تسره طاعة المطيع وتسوءة معصية العاصى فهو محقق ومجرب عند من لازمه وعند من بحسن الظن به فان هذا وصف من أوصاف المؤمنين ينبغى لكل أحد أن بان باخيه ذلك لا سيما ان اشتهر بالصلاح والولاية وتقدمت شهادة العدول كقول أخيه العلامة المحقق المربى الشيخ محمد المأمون رحمه الله وقدس روحه فى الجنة
تخال سائر خلق الله من كريم * له من اللطف والتأديب ولدانا
والله انها حق وشهدله به غيره ولله الحمد أدام الله عزه (وفى هذا) من التنبيه على هذا القدر كفاية لمن أراد اللهله الهداية وسبقت له العناية اللهم اجعلنا كذلك وفوق ذلك آمين (ولا بأس) بذكرأبيات تناسب من قصيدة نجله الاربحى الالمعى أبى الفتوح أبى المعارف الغائص فى الحقائق المتضلع منها والمتدرع بالشرائع والمكارم الجليلات والدقائق سرأبيه وسميه وصفيه ونحيه الملقب من بيه رب وهو كذلك وكيف لا ولقبه بها أبوه القطب الربانى أدام الله عزه فى الوجود وعمره فى العافية بقدرة ذى الكرم والجود آمين وأن تقدم أنه لم يذكرشئ من مدح أنجاله لامهم كلهم له ديوان فتبارك الله (ومطلع القصيدة)
هل فى التغزل والتشيب من قبلى * بأس فلا بأس بالغشبيب والغزل وقال فى التخلص بعدان شفا الغليل فى التغزل وما سامه فتبارك الله التقلص
أما الجمال اليك والنسيب لنا ** والمدح (للشيخ ما العينين تجل على)
وانظر هذا البيت فتبارك الله الذى جمع فيه ثلاثة أشياء الغزل والنسيب والتخلص وتزاد الرابعة وهى المدح لانه
بقيد كونه خفياً ولا يقيد كونه جهر يابل من حيث هو منشور الولاية وقوت ارواح اهل الهداية والنار المحرقة للاغيار بطرد الشيطان ويرضى الرحمن ويهج القلب وينور الوجه ويسهل الرزق ويغفر الذنوب ويذهب الاجزاء الثابتة من تناول الشبهات والحرام ويورث الرى من العطش عند الموت ويزيل الحسرة والندامة يوم القيامة اهـ وهو ما تنال به محبة الله التى هى أعظم المراقب ولذلك سمى الله محمد صلى الله عليه وسلم حبيبه ويسمى إبراهيم خليله وموسى كلمه فالمحبة أفضل من الحملة لانه صلى الله عليه وسلم هو أفضل الخلق ولشيخنا الشيخ ماء العينين رضى الله عنه فى محبة الله بذكره تنال * وفى أعز رتبة نال الرجال
المعنى قدم على الذكر لكى ترى مقام . محبة فهى الكمال والستمام
177