Al-Tuḥfa al-Aḥmadiyya fī bayān al-awqāt al-Muḥammadiyya
التحفة الأحمدية في بيان الأوقات المحمدية
Publisher
مطبعة الجمالية
Edition
الأولى
Publication Year
1330 AH
Publisher Location
مصر
الى أمك وقل لها أمسكى هذه البقرة فان موسى بن عمران عليه السلام يشتر بها منك لفقيل يقتل من بنى اسرائيل فلا تبيعوها الأجلء مسكهادنا غيرفامسكوها الى أن أمر الله تعالى بنى اسرائيل بذبح البقرة الموصوفة ولميجدوا بقرة موصوفة بتلك الصفات غيرها فاشتر وها عل مسكها دنانير
(ومن فوائده) التنبيه على بركة التوكل وحسن عاقبته كمامر من أن الشيخ الصالح توكل على الله تعالى فى حفظ عجلته وإيصالها الى ابنه
(ومنها) التنبيه على بركة الشفقة على الاولاد كما فعله الشيخ الصالح حيث اجتهد فى تحصيل مصالح ابنه وكفاية مهماته محسن التدير المرضى عند اللّه تعالى
(ومنها) التنبيه على ان من حق الطالب لمقصوده من جنابه تعالى أن يطلبه بتقديم قربة يتقرب بها اليه تعالى من صدقة واحسان على عباده المحتاجين اعتقاد ابان اللهلا يضيع أجر المحسنين :ل يثيبهم على إحسانهم بقضاء حوائجهم وكفاية مهماتهم وعلى أن من حق المتقرب أن يتحرى أحسن ما يتقرب به اليه وبغالى بثمنه فانه أدل على إخلاص التقرب وأجلب مرضاة المتقرب اليدفان من تقرب اليه تعالى ذرا عا يتقوب اليه باها ويزيد من فضله ماشا هو النجيبة الناقة الكريمة
(ومنها) التنبيه على ان المؤثر فى الممكنات هو الله تعالى وان الأسباب الظاهرة أمارات لا أثرها حيث أحيا القتيل بضرب موات لا يتوهم منه التأثير بوجه من الوجوه فان تولد الحياة من مس الميت بالميت وضربه غير معقول ولا متوهم
(ومنها) التنبيه على أن من أراد أن يصرف أعدى عدوه الذى يسعى فى إمانته الموت الحقيق وهوموت القلب بان يزول عنه ما به حياته من الامان والاعتقاد بماهو الحق فى كل باب ويقهره ويأمن من عداوته فعليه أن يذيع نفسه الحيوانية بان يقمع هواها الذى هو روحها التى تحيا بها بسكين الرياضة حين مازال عنه شرة الصبا أى غلبة الحرص على اتباع الشهوات فان الصبيان والفتيان لغلبة القوى الطبيعية عليهم وشدتها بقصر استعدادهم عما برادمنهم من المواظبة على الطاعة والجانبة عن الانهماك فى استيفاء اللذات الجسمانية ويعسر عليهم تحمل الرياضة ومخالفة الهوى والم لحقهم ضعف الكبر والهرم وفتوره الحامل على الكسل عن اقامة وظائف العبادات مع ان من استمر على اتباع مقتضيات النفس والهوى الى سن الكبر والشيخوخة تستحكم فيه البطالة والاعتياد باتباع العادات فيعسر عليه ترك ما اعتاده فيخرج عن قابلية العلاج فظهر أن وقت ذبح بقرة النفس الحيوانية الماه و وقت كون صاحبها عوانا بين البكر والفارض فمن أراد أن
وأسمائه وافعاله والعالم من اطلعه الله على ذلك لا عن شهود بل عن يقين. وقيل المعرفة نوع يقين يحدث عن اجتهاد فى العبادات أه باختصار وفى رسالة القصد واختلف العلماء المعتبرون على ثلاثة اصناف فى معرفة الله تعالى فصنف قالواما فى الوجودشئ الاويعرف اللهعز وجل وصدقوا. وصنف قالواما فى الوجود من يعرف الله تعالى وصدقوا، وصنف قال ما عرف اللهالا الله وصدقوا فاما من اثبت المعرفة لجميع العالم وصدقهم فى ذلك فهو من طريق الاسماء والصفات فإن أول الواجبات معرفته تعالى على ماهو به من صفات الكمال وعوت الحلال والاستدلال بالصنعة على الصانع وعلى الفعل بفا عليه فالعقل ضرورة يعلم وجود الفاعل لاستحالة وجود الفعل من غير فاعل وقد قال تعالى (أفى اللهشك فاطر السموات والأرض) وقال عز وجل (شهد اللهانه لا إله الاهو والملائكة) وفى حديث معاذبن جبل حين بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أثين فقال له (إنك تقدم على قوم أهل كتاب فليكن أول ماتدعوهم إليه عبادة الله تعالى فاذا عرفوا الله فاخبرهم أن الله قد فرض عليهم خمس صلوات الحديث) فائبت الله تعالى ورسوله لهم معرفته ونفى الشك عنهم بوجوده وقال تعالى (ولئن سالتهم من خلق السموات والأرض ليقوان الله ولئن سالتهم من خلق السموات والارض ليقولن خلقهن العزيز العليم) وهذه الآيات عامة فى سؤال الخلق عن خالقهم فثبت بطريق النقل والعقل ان ما فى الوجود من ينكر وجود الصانع الفاعل المختار ولا من يجهل اسم اللهجل ذكره وأما من فى المعرفة بالله تعالى عن جميع العالم وصدقهم فى ذلك فهو من طريق عدم الاحاطة بمعرفة حقيقة
152