234

Al-Tuḥfa al-Aḥmadiyya fī bayān al-awqāt al-Muḥammadiyya

التحفة الأحمدية في بيان الأوقات المحمدية

Publisher

مطبعة الجمالية

Edition

الأولى

Publication Year

1330 AH

Publisher Location

مصر

شيخنا أدام الله عزه تلاقى معه حين قدوم شيخنا أدام الله عزه من الحج قاصد بلاده وبقى معه تلك الأعوام وهو من أهل العلم وأسن من شيخنا أدام الله عزه في ذاك ومع ذلك أسلم له نفسه لما رأى ما يعجبه من حال شيخنا أدام الله عزه وكيف لا ولله الحمد وله مديحيات متعددة منها التي مطلعها:

عذولي على طوع الهوى طألظى الهوى * لكي لا تآمن في هواه متسبها

إلى أن قال:

ألا يا اذكر الغانيات و وصلها * وشرب المدامى وارتشاف ظما اللما

وبادر مديحا رائقا متناسقاً * عويض المعاني كالجان منظما

وحل به من كان قبلك حاليا * واعليه من كان قبلك معلما

ومن أن تحي نطقي سجاياه حذرا * وإن أعملته في سواه تلعثما

أقام منار الحق بعد اعوجاجه * وأسس ركن المجد لما تهدما

وشد لواء العز فوق لوائه * وصير بذل الكف للمجد سلما

إلى أن قال:

غيرته نجم ورؤيته حياه * ومحبته ثم لمن شاء معنا

إذا ما هو بص العلم قيل محفل * تراه اخاصمت وقد كان أعلماً

فهذا وإنى بعد بعدى لسالك * سبيلهم الواقى القويم المقوما

{استطراد}

قوله ورؤيته حيا ذكرتني بما رأيت في رحلة شيخنا أدام الله عزه بما سمعته من أرا يقول إنه لما أتى السلطان مولاي عبد الرحمن رحمه الله الرحمن بمكناس سأله ما باله لم يركب من الصويرة وقد أوصى العامل عليها أن يركب من أراد الحج ولا سيما أهل بلادكم وأحرى مثلك فأجاب شيخنا أدام الله عزه أن العامل لم يتيسر ملاقاته فقال إذذاك مولاي عبد الرحمن رحمه الرحمن النظر في وجهك غنيمة وحرمه الله من تلك الغنيمة وكررها وقال أيضاً أعرض عنك أعرض الله عنه وكررها ثلاثا * ومما قال له مولاي عبد الرحمن رحمه الله لما تذاكر معه في العلم ووجده متضاعاً منه أنت صغير السن كبير القدر لأن شيخنا أدام الله عزه إذذاك لا شعر في وجهه وفي غاية الحداثة فتبارك الله ما شاء الله وقال له أيضا تحب أن تفطر معنا أو تسير لأنه أتاه في رمضان قال له شيخنا أدام الله عزه أحب المكث معكم وعدم البطء عن جدك وبيت ربكم فأعجبه جوابه وقال له لا يكون إلا ما نحب تسير غدا إن شاء الله لطنجة وتركب منها وأمامك رجل خير ولا يقصر معك إن شاء الله وأعطاهم بقالا وناسا وكتابا ولما أنى الرجل ما قصر معهم من الإحسان وقال لشيخنا أدام الله عزه أما علمت ما كتب سيدنا أعزه الله كتب لي مخط بده يأتيك رجل من أهل المثل لا يوجد اليوم وإن وجد فهو قليل ولا نقصرهعه وقومه والمعطى لقومه أما هوله وركبه ولأجل فضله خدمته بيدي وقال له لم يكتب لي سيدا أبدا بخط يده ومن بركتكم هذا البابور هو الأخير وكان ير بدان يسافر أول النهار وأعطى واحد المال في تراخيه اليوم وهذه أكبر الكرامات لا في لا أقدر أن أراجع سيدنا وسألت عنه مجيئى هنا وقال لي البعض إنه ابن الخطيب التطاوني ولما رجع شيخنا من الحج أرسله مولاي عبد الرحمن لابنه سيدي محمد وخليفته في مراكش وأحسن معه غاية ولما صار سلطانا أرسل له وقدم عليه وأحسن إليه غاية ولما صار مولاي الحسن سلطانا قدس الله أرواح الجميع أرسل له كتابات ثلاثا ليأتيه ولما أتاه قال له شيخنا أدام الله عزه إلى أني ت لدك مولاي عبد الرحمن رحمه الله وجعلني ابنه وأتيت لا بيك سيدي محمد رحمه الله وجعلني أخاه وأتبتك وسكت شيخنا أدام الله عزه فأجابه مولاي الحسن

106