إلى أن قال
هو المرهق في شهب السنين كما * هو المؤمل في اللأواء واللزب
وهو المقدم في نقل الحديث وحل * المشكلات لدى محاكك الركب
سل عته أهل مشاهد الغيوب وسل * سكان مادون عرش الله من حجب
قد عودت يده فعل الجميل وهي * خرقاء الألدي الهبات والكتب
كف تكف العدى وراحة ويد * تكفي وتشفى من الإملاق والوصب
(ماء العيون) اسمه يوم اللقاء وفي * يوم العطاء اسمه المعروف ما السحب
وما الحياة لنفس الهالك الوصب * وماء زمزم للذي نويت به
كنا روينا خلافا عن مشائخنا * هل المسمى السمي ونحن في ريب
ورؤية الشيخ (ما العينين) شاهدة * أن الملقب عين الاسم واللقب
ليهنك الفوز (يا ماء العيون) بما * قد حزت من شيم الأشراف والرتب
أتم بنو فاضل لائل عرشكم * أهل اللواء بناة المجد والحسب
جيرانكم من بغاة الضيم في حرم * ومالسكم من بغاة الخير في حرب
يا آل مامين أتم في الورى نخب * والشيخ (ماء العيون) نخبة النخب
إن كان في وصفه بالشيخ شاركه * سواه فالحق فيه غير محتجب
إن الغزالة بنت الوحش اندعيت * باسم الغزالة ما عدت من الشهب
ونسبة الشيخ للأشياخ لوزعمت * صمت ولكن على تباين النسب
ولو نحوت بيان ما لحنت له * من نعته لقريت الأذن بالعجب
(إلى آخرها وقال كان الله لي وله في أخرى مطلعها)
كتمت الهوى والدمع باح بد نطقا * فته دمع من جفونك لا برقا
إلى أن قال
وما شغف المجنون قيس بالفه * دهاني ولا ما شاق غيلان من خرقا
ولكن سما طرفي إلى نور أسرة * تعشقتهم من قبل أن أعرف العشقا
من استأثروا بالفضل من آل فاضل * ومن بضعة المختار قد نزعوا عرقا
برحمته قد خصهم من هداهم * إليه ومنهم حسن الخلق والخلقا
فشق بالنى لما حالت حماهم * ولا تخش أن تشقى هم القوم لا يشقى
وحسبك منهم مصطفاهم قائله * سمي الذي قد كان الاسم ليطبقا
هو الغرض المقصود بالذات ذكره * وعارض ذكر القوم مطرح ملقى
هو الشيخ ماء العينين قطب رجى الورى * وقطب الرحى لولا ه أغرب من عنقا
وجدناه إكسير القلوب وظبها * ومحبته الكنز المقنطر والعلقا
هو الشيخ فامسك إن مسكت بغرزه * على ثقة مسكت بالعروة الوثقى
خلفت النبي المصطفى وورثته * تراث علوم لا نضارا ولا ورقا
وعودت يناك العوائد مثل ما * عوائد هذا الدهر عودتها الحرف
إذا اتسع الخرق استحالت رقعه * صناعا وكانت قبل ترقيعه خرقا
إلى أن قال