224

Al-Tuḥfa al-Aḥmadiyya fī bayān al-awqāt al-Muḥammadiyya

التحفة الأحمدية في بيان الأوقات المحمدية

Publisher

مطبعة الجمالية

Edition

الأولى

Publication Year

1330 AH

Publisher Location

مصر

يربب القلب في مهد الغيوب كما تربب الأم في مهادها الرضى

يحمى خواطر ألباب الرجال عن السلف * ويكشف عن أذهانها الطبعة

من آل بيت النبي وهو وارثه * أرث النبوة لا دنيا ولا فرعا

بل التزهد في الدنيا وزينتها * والاستقامة والثقاة والورعا

يحيى سواد الدجى إذا كفهر وخا * مرت مور المنام الغافل الهجما

عبادة العارفين لو ظفرت بها * هي المذاذة بله العالم الورعا

فلا تقس بالولي عالما فتكون * كالمشبه بالمقاول الزمنا

هل يدرك الفاوا حضار الجواد وهل * يراهق ابن اللبون البازل الصدها

ما زال متبعا للحق مضطلا * بالنسك منطبعا بالعلم ملتفعا

مدافعا عن حرم الله مقتلها * عرق الضلال بدرع الحق مدرجا

حتى غدت سادة الورى له خدما * وتحت وطأته أشرافهم تبعا

إلى آخرها (وقال كان الله لي وله في أخرى مطلعها)

أمن ذكر المنازل لا تزال * سوائح مقلتيك لها أهمال

(إلى أن قال متخلصا)

فالك إن تاهبتا ودارت * رحى الحرب العوان لها احتيال

سوى بطل يفرجها جريء * على الهيجا إذا دعيت نزال

له فرس من التقوى ودرع * دلاص لا تحرقها النبال

(إلى أن قال)

وليس اليوم يوجد في مكان * من اجتمعت به تلك الخصال

سوى القطب الذي كملت لديه * حلى التقوى وحيزاه الكمال

وصب به الأمان بكل أرض * وصب على أسرته الجمال

ملاك الدين سائسه وحامى * حماه وماء أعينه الزلال

هو الأستاذ والشيخ المربى * وقرن الشمس ليس به جدال

توارده الرجال لأن فيه * معاني ليس تبلغها الرجال

إلى أن قال تنبلت التبال به إذ أوفى * مكانا لا تساوره التبال

وردت من ستاه إلى نهانا * مي إياها وعيد لها الصقال

وزالت عن بصائرنا وعسما * لها حجب العماية والضلال

إلى آخرها (وقال كان الله لي وله في أخرى مطلعها)

بدا صبح الهداية بالسلاح * فنار من الشريعة كل داجي

أنى للدين أن يشتد لما * غدا الإشراك منصدع الزجاج

مجاعنه أمام طريقتيه * (وماء عيونه) خلك الدياجي

ملاذ المسنتين بكل جلى * ومعتصم الضيا كل والرجاج

فما خلق الحكم بديه إلا * ارفع مضرة وقضاء حاج

96