205

Al-Tibyān fī takhrīj wa-tabwīb aḥādīth Bulūgh al-Marām

التبيان في تخريج وتبويب أحاديث بلوغ المرام

Publisher

دار الرسالة العالمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

قالت. يا هؤلاء دعوني فوالله لقد تركت صبية لي صغارًا في غنيمة، قد خشيت أن لا أدركهم حتى يموت بعضهم من العطش فلم يُمَلِّكُوها من نفسها شيئًا، حتى أتوا رسول الله ﷺ بها، فأمر بالبعير فأنيخ، ثم حل المزادة من أعلاها ثم دعا بإناء عظيم فملأه من الماء ثم دفعه إلى الجُنُب فقال. "اذهب فاغتسل" قال وايم الله ما تركنا من إداوة ولا قربة ماء ولا إناء إلا ملأه من الماء وهي تنظر ثم شد المزادة من أعلاها، وبعث بالبعير، وقال "يا هذه دونك ماءك؛ فوالله إن لم يكن زاد فيه ما نقص من مائك قطرة" ودعا لها بكساء؛ فبسطه ثم قال لنا من كان عنده شيء فليأت به فجعل الرجل يأتي بخلق النعل وبخلق الثوب والقبضة من الشعير والقبضة من التمر والفلقة من الخبز حتى جمع لها ذلك، ثم أوكاه لها فسألها عن قومها، فأخبرته قال فانطلقت حتى أتت قومها فقالوا ما حبسك؟ قالت أخذني مجنون قريش والله إنه لأحد الرجلين إما أن يكون أسحر ما بين هذه وهذه تعني السماء والأرض؛ أو إنه لرسول الله حقًّا، قال فجعل خيل رسول الله ﷺ تغير على من حولهم وهم آمنون، قال. فقالت المرأة لقومها أي قوم، والله ما أرى هذا الرجل إلا قد شكر لكم ما أخذ من مائكم. ألا ترون يغار على من حولكم وأنتم آمنون به لا يغار عليكم، هل لكم في خير؟ قالوا: وما هو؟ قالت: نأتي رسول الله ﷺ فَنُسلِم. قال: فجاءت تسوق بثلاثين أهل بيت حتى بايعوا رسول الله ﷺ فأسلموا.

1 / 210