204

Al-Tibyān fī takhrīj wa-tabwīb aḥādīth Bulūgh al-Marām

التبيان في تخريج وتبويب أحاديث بلوغ المرام

Publisher

دار الرسالة العالمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

عن عمران بن الحصين وذكر القصة بطولها وقد روى هذه القصة بتمامها الدارقطني وإليك نصها:
قال عمران بن الحصين: سار بنا رسول الله ﷺ ذات ليلة ثم عرسنا فلم نستيقظ إلا بحر الشمس فاستيقظ منا ستة قد نسيت أسماءهم، ثم استيقظ أبو بكر ﵁ فجعل يمنعهم أن يوقظوا رسول الله ﷺ ويقول لعل الله أن يكون احتبسه في حاجته؛ فجعل أبو بكر يكثر التكبير فاستيقظ رسول الله ﷺ فقالوا يا رسول الله ذهبت صلاتنا فقال رسول الله ﷺ: "لم تذهب صلاتكم، ارتحلوا من هذا المكان " فارتحل فسار قريبًا، ثم نزل فصلى فقال. "أما إن الله قد أتم صلاتكم" قالوا يا رسول الله إن فلانًا لم يصل معنا فقال له "ما منعك أن تُصَلِّيَ؟ " قال يا رسول الله أصابتني جنابة. قال "فتيمم الصعيد وَصَلِّهْ فإذا قدرت على الماء فاغتسل"، وبعث رسول الله ﷺ عليًّا في طلب الماء؛ ومع كل واحد منا إداوة مثل أذني الأرنب بين جلده وثوبه إذا عطش رسول الله ﷺ ابتدرناه بالماء فانطلق حتى ارتفع عليه النهار، ولم يجد ماء فإذا شخص. قال علي ﵁: مكانكم حتى ننظر ما هذا، قال: فإذا امرأة بين مزادتين من ماء فقيل لها: يا أمة الله أين الماء؛ قالت: لا ماء والله لكم؛ استقيت أمس فسرت نهاري وليلي جميعًا وقد أصبحتُ إلى هذه الساعة قالوا لها انطلقي إلى رسول الله ﷺ. قالت: ومن رسول الله؟ قالوا محمد رسول الله ﷺ، قالت: مجنون قريش؟ قالوا إنه ليس بمجنون، ولكنه رسول الله ﷺ

1 / 209