279

Al-ṭibb al-nabawī

الطب النبوي

Publisher

دار الهلال

Edition

-

Publisher Location

بيروت

وَهُوَ حَارٌّ يَابِسٌ، وَقِيلَ: رَطْبٌ مُفَتِّحٌ لِسُدَادِ الْكَبِدِ وَالطِّحَالِ، وَوَرَقُهُ رَطْبًا يَنْفَعُ الْمَعِدَةَ وَالْكَبِدَ الْبَارِدَةَ، وَيُدِرُّ الْبَوْلَ وَالطَّمْثَ، وَيُفَتِّتُ الْحَصَاةَ، وَحَبُّهُ أَقْوَى فِي ذَلِكَ، وَيُهَيِّجُ الْبَاهَ، وَيَنْفَعُ مِنَ الْبَخَرِ. قَالَ الرازي: وَيَنْبَغِي أَنْ يُجْتَنَبَ أَكْلُهُ إذا خيف من لدغ العقارب.
كراث: فِيهِ حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، بَلْ هُوَ بَاطِلٌ مَوْضُوعٌ: «مَنْ أَكَلَ الْكُرَّاثَ ثُمَّ نَامَ عَلَيْهِ نَامَ آمِنًا مِنْ رِيحِ الْبَوَاسِيرِ وَاعْتَزَلَهُ الْمَلَكُ لِنَتَنِ نَكْهَتِهِ حَتَّى يُصْبِحَ» «١» .
وَهُوَ نَوْعَانِ: نَبَطِيٌّ وَشَامِيٌّ، فَالنَّبَطِيُّ: الْبَقْلُ الَّذِي يُوضَعُ عَلَى الْمَائِدَةِ.
والشّامي: الذي له رؤوس، وَهُوَ حَارٌّ يَابِسٌ مُصَدِّعٌ، وَإِذَا طُبِخَ وَأُكِلَ، أَوْ شُرِبَ مَاؤُهُ، نَفَعَ مِنَ الْبَوَاسِيرِ الْبَارِدَةِ. وَإِنْ سُحِقَ بِزْرُهُ، وَعُجِنَ بِقَطِرَانٍ، وَبُخِّرَتْ بِهِ الْأَضْرَاسُ الَّتِي فِيهَا الدُّودُ نَثَرَهَا وَأَخْرَجَهَا، وَيُسَكِّنُ الْوَجَعَ الْعَارِضَ فِيهَا، وَإِذَا دُخِّنَتِ الْمَقْعَدَةُ بِبِزْرِهِ خَفَّتِ الْبَوَاسِيرُ، هَذَا كُلُّهُ فِي الْكُرَّاثِ النَّبَطِيِّ.
وَفِيهِ مَعَ ذَلِكَ فَسَادُ الْأَسْنَانِ وَاللَّثَةِ، وَيُصَدِّعُ، وَيُرِي أَحْلَامًا رَدِيئَةً، وَيُظْلِمُ الْبَصَرَ، وَيُنْتِنُ النَّكْهَةَ، وَفِيهِ إِدْرَارٌ لِلْبَوْلِ وَالطَّمْثِ، وَتَحْرِيكٌ لِلْبَاهِ، وَهُوَ بطيء الهضم.
حَرْفُ اللَّامِ
لَحْمٌ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَأَمْدَدْناهُمْ بِفاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ «١» وقال:
وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ «٢» .
وَفِي «سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ» مِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: «سيّد

(١) الطور- ٢٢.
(٢) الواقعة- ٢١.

1 / 281