388

Al-Thamar al-dānī sharḥ risālat Ibn Abī Zayd al-Qayrawānī

الثمر الداني شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني

Publisher

المكتبة الثقافية

Edition

الأولى

Publisher Location

بيروت

والعمرة سنة مؤكدة مرة في العمر ويستحب لمن انصرف من مكة من حج أو عمرة أن يقول آيبون تائبون عابدون لربنا حامدون صدق الله وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده
ــ
الأيام فإنها عدلت العشرة الأمداد وليست من جنسها وقيل عدل الشيء بالفتح مثله وليس بالنظير المساوي كما في المصباح أي أن صيام العشرة الأيام ليس مساويا للعشرة الأمداد لاختلاف الجنس والمساواة تقتضي اتحاد الجنس "والعمرة سنة مؤكدة مرة في العمر" ولها ميقاتان مكاني وهو ميقات الحج وزماني وهو جميع السنة ولها أركان ثلاثة الإحرام والطواف والسعي وليس الحلاق ركنا فيها وصفة الإحرام بها في استحباب الغسل وما يجوز من اللباس وما يحرم عليه والطيب الخ كالحج ويكره تكرارها في العام الواحد على المشهور "ويستحب لمن انصرف من مكة من حج أو عمرة أن يقول آيبون تائبون" هما بمعنى واحد وهو الرجوع عن أفعال مذمومة إلى أفعال محمودة "عابدون لربنا" بما افترض علينا "حامدون" له على ذلك "صدق الله وعده" لنبيه محمد ﷺ من النصر وإنجاز الوعد بدخول مكة بقوله تعالى: ﴿لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ﴾ "ونصر عبده" محمدا ﷺ "وهزم الأحزاب وحده" ﷾ وذلك أن المشركين تحزبوا على النبي ﷺ ونزلوا بالمدينة فأرسل الله عليهم ريح الصبا وهو الريح الشرقي قال ﷺ: "نصرت بالصبا وأهلكت عاد بالدبور" وهو الريح الغربي وإنما استحب قول هذا لأن النبي ﷺ كان يقوله إذا

1 / 389