231

Al-Thamar al-dānī sharḥ risālat Ibn Abī Zayd al-Qayrawānī

الثمر الداني شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني

Publisher

المكتبة الثقافية

Edition

الأولى

Publisher Location

بيروت

ويحرم حينئذ البيع وكل ما يشغل عن السعي إليها وهذا الأذان الثاني أحدثه بنو أمية
ــ
فإذا جلس على المنبر أذن بين يديه فإذا فرغ المؤذن خطب فالأذان الذي أحدثه عثمان أول في الفعل وثان في المشروعية وهو الواقع الآن على المنار والواقع بين يدي الخطيب ثان في الفعل وأول في المشروعية لأن الذي يفعل بين يدي الخطيب الآن هو ما كان يفعل عند باب المسجد زمن النبي ﷺ وحوله هشام والمراد بالمنار في كلام ابن حبيب موضع التأذين لأنه لم يكن منار في زمنه ﷺ وموضع التأذين هو باب المسجد "ويحرم حينئذ" أي حين الأذان بين يدي الإمام "البيع" أي والشراء على كل من تجب عليه الجمعة إلا من اضطر إليه كمن أحدث وقت نداء الجمعة ولا يجد ماء يتطهر به إلا بالثمن فيجوز كل من البيع والشراء لأن هذا من باب التعاون على العبادة فإن وقع ما حظر من البيع بين من تلزمهما الجمعة فسخ فإن فات فالقيمة حين قبضه أي فالقيمة معتبرة حين قبضه ويكون مستثنى من قاعدة أن المختلف فيه يمضي بالثمن وهذا قد مضى بالقيمة "و" كذلك يحرم "كل ما يشغل" بفتح الياء والغين "عن السعي إليها" كالأكل والخياطة والسفر وأدخلت الكاف الشركة والهبة والصدقة والأخذ بالشفعة "وهذا الأذان الثاني" في الأحداث هو الأول في الفعل "أحدثه بنو أمية" يعني عثمان بن عفان ﵁ وهو أول أمراء بني أمية واعلم أن الجمعة لها شرائط وجوب وشرائط أداء والفرق بينهما أن شرائط الوجوب ما تعمر بها الذمة ولا يجب على المكلف تحصيلها وشرائط الأداء ما تبرأ بها الذمة ويجب على المكلف تحصيلها والأولى عشرة الإعلام بدخول وقتها والإسلام والبلوغ والعقل والذكورية والحرية والإقامة والصحة والقرب

1 / 232