176

Al-Thamar al-dānī sharḥ risālat Ibn Abī Zayd al-Qayrawānī

الثمر الداني شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني

Publisher

المكتبة الثقافية

Edition

الأولى

Publisher Location

بيروت

ومن لم يدر ما صلى أثلاث ركعات أم أربعا بنى على اليقين وصلى ما شك فيه وأتى برابعة وسجد بعد سلامه ومن تكلم ساهيا
ــ
يحرم بها وهو جالس ويتشهد ويأتي بالسلام ويسجد بعد السلام وإن تباعد ذلك أو خرج من المسجد ابتدأ صلاته ومحل كونه يأتي بتكبيرة يجزم بها وهو جالس ويتشهد ويأتي بالسلام إذا تذكر السلام بعد أن فارق مكانه أما إن تذكر بالقرب وهو جالس مستقبل القبلة سلم مكانه ولا يطالب بتكبيرة يحرم بها ولا تشهد فإن انحرف عنها انحرافا لا تبطل به الصلاة استقبلها وسلم ولا شيء عليه من تكبيرة إحرام أو تشهد وإنما عليه أن يسجد بعد السلام للسهو "ومن لم يدر ما صلى أثلاث ركعات أم أربعا بنى على اليقين" أي الاعتقاد الجازم "وصلى ما شك فيه" أي في تركه فالثلاثة محققة والذي وقع فيه الشك هو الرابعة فلا يتحقق الكمال الذي تبرأ به الذمة إلا برابعة وهو معنى قول المصنف وصلى ما شك فيه فقوله: "وأتى برابعة" تفسير لقوله ما شك فيه "وسجد بعد سلامه" على المشهور وقال ابن لبابة يسجد قبل السلام وهو ظاهر ما في الموطأ ومسلم من قوله ﷺ: "إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدركم صلى أثلاثا أم أربعا فليطرح الشك وليبن على ما استيقن ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم" وسند المشهور أن السجود بعد السلام بحمل الحديث على ما إذا لم يتقين سلامة الأولتين "ومن" كان إماما أو فذا "وتكلم" في صلاته كلاما يسيرا "ساهيا" أي عن كونه في الصلاة أو عن كونه متكلما به وأما لو تكلم عامدا فتبطل صلاته إلا أن يكون لإصلاحها فلا تبطل إلا أن يكثر في نفسه والكثرة

1 / 177