179

Al-Tasāʾulāt al-sharʿiyya ʿalā al-ikhtiyārāt al-fiqhiyya li-Shaykh al-Islām Ibn Taymiyya

التساؤلات الشرعية على الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية

Publisher

مكتبة الرشد

Publication Year

1429 AH

وضرب النساء بالدف مع الجنازة منكر منهي عنه.

س ٣٩٩: ما الحكم فيمن بنى في مقبرة المسلمين ما يختص به ؟

ج : من بنى في مقبرة المسلمين ما يختص به فهو غاصب، وهو مذهب الأئمة الأربعة وغيرهم.

س ٤٠٠: بين الحكم فيما يلي: الإسراج على القبور. اتخاذ المساجد عليها وبينها ؟

ج : يحرم الإسراج على القبور واتخاذ المساجد عليها وبينها ويتعين إزالتها.

قال أبو العباس : ولا أعلم فيه خلافاً بين العلماء المعروفين. وإذا لم يمكنه المشي إلى المسجد إلا على (الجبانة)(١) فله ذلك ولا يترك المسجد.

س ٤٠١ : ما المشروع الدعاء للميت بعد الدفن ؟

ج : يستحب أن يدعو للميت عند القبر بعد الدفن واقفاً (قال أبو حفص: الوقوف بدعة). قال أحمد : لا بأس به، قد فعله علي والأحنف. وروى سعيد عن ابن مسعود: أن النبي ﷺ: ((كان يقف فيدعو))(٢)؛ ولأنه معتاد بدليل قوله تعالى في المنافقين: ﴿وَلَا تَقُمْ عَلَى

(١) الجبانة: الجَبَّانُ والجبَّانَةُ مُشَدَّدَتَيْنٍ: المَقْبَرَةُ والصَّحْراءُ والمَنْبِتُ الكريمُ أو الأرضُ المُسْتَوِيَةُ في ارْتِفَاعِ. (القاموس المحيط ١٥٣٠/١)

(٢) رواه أحمد في المسند ٢٥٢/٦، رقم: ٢٦١٩١ بلفظ: ((عن عائشة: أن النبي ﷺ كان يخرج إلى البقيع فيدعو لهم فسألته عائشة عن ذلك فقال: إنى أمرت أن أدعو لهم)) وحسنه شعيب الأرناؤوط بهامشه.

179