175

Al-Tasāʾulāt al-sharʿiyya ʿalā al-ikhtiyārāt al-fiqhiyya li-Shaykh al-Islām Ibn Taymiyya

التساؤلات الشرعية على الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية

Publisher

مكتبة الرشد

Publication Year

1429 AH

ظاهر نقل أبي طالب، ويصلي على الجنازة مرة بعد أخرى ؛ لأنه دعاء، وهو وجه في المذهب، واختاره ابن عقيل في القنوت.

وقال أبو العباس في موضع آخر، ومن صلى على الجنازة فلا يعيدها إلا لسبب، مثل أن يعيد غيره الصلاة فيعيدها معه، أو يكون هو أحق بالإمامة من الطائفة التي صلت أولاً، فيصلي بهم ويصلى على القبر إلى شهر، وهو مذهب أحمد.

س ٣٨٩: ما الحكم إذا صلى على جنازة وهي على أعناق الرجال؟

ج: إذا صلى على جنازة وهي على أعناق الرجال وهي واقفة، فهذا له مأخذان:

الأول : اشتراط استقرار المحل فقد يخرج على الصلاة في السفينة وعلى الراحلة مع استيفاء الفرائض وإمكان الانتقال وفيه روایتان.

والثاني : اشتراط محاذاة المصلي للجنازة. فلو كانت أعلى من رأسه، فهذا قد يخرج على علو الإمام على المأموم، فلو وضعت على كرسي عال أو منبر ارتفع المحذور الأول دون الثاني.

قلت: قال أبو المعالي لو صلى على جنازة وهي محمولة على الأعناق أو على دابة، أو صلى على صغير على يدي رجل لم يجز ؛ لأن الجنازة بمنزلة الإمام.

وقال صاحب التلخيص وجماعة : يشترط حضور السرير بين يدي المصلي.

175