160

Al-Tasāʾulāt al-sharʿiyya ʿalā al-ikhtiyārāt al-fiqhiyya li-Shaykh al-Islām Ibn Taymiyya

التساؤلات الشرعية على الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية

Publisher

مكتبة الرشد

Publication Year

1429 AH

يجب ذكر الشهادتين والصلاة على النبي ﷺ؟

ج: لا يكفي في الخطبة ذم الدنيا وذكر الموت، بل لا بد من مسمى الخطبة عرفاً، ولا تحصل باختصار يفوت به المقصود، ويجب في الخطبة أن يشهد أن محمداً عبده ورسوله، وأوجب أبو العباس في موضع آخر الشهادتين، وتردد في وجوب الصلاة على النبي ﷺ في الخطبة.

قال في موضع آخر: ويحتمل - وهو الأشبه - أن الصلاة عليه ﷺ فيها واجبة مع الدعاء، ولا تجب مفردة، لقول عمر وعلي: "الدعاء موقوف بين السماء والأرض حتى تصلي على نبيك ﷺ"(١). وتقدم الصلاة عليه ﷺ على الدعاء لوجوب تقديمه على النفس.

س ٣٥٩: هل يلزم الأمر بتقوى الله في الخطبة؟

ج: أما الأمر بتقوى الله فالواجب أما معنى ذلك - وهو الأشبه - من أن يقال الواجب لفظ التقوى.

ومن أوجب لفظ التقوى فقد يحتج بأنها جاءت بهذا اللفظ في قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ﴾ [النِّسَاءِ: ١٣١] وليست كلمة أجمع لما أمر الله من كلمة التقوى.

س ٣٦٠: في أي شئ نزلت آية: ﴿وَإِذَا قُرِىءَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ [الأعراف: ٢٠٤] وإلى أي شئ ذهب ابن تيمية أن الآية توجبه؟

(١) رواه الترمذي في سننه ٢/٣٥٦، رقم: ٤٨٦، وصححه الألباني.

160