حول مصلاه أحجار ليُعرف بها، وأنه ﵌ صلى على رأس جبل بخيبر، يُقال له شمران (^١)، ويُعرف اليوم شمران فثم مسجد من ناحية سهم بني النزار. قلتُ: ويعرف هذا الجبل اليوم بِمَسْمَران بالسين المهملة. ورَوى أنه ﵌ قال: «ميلان في ميلين من خيبر مقدس» (^٢)، وأنه قال ﵌: «نعم القريبة في سُنَيات المسيح خيبر» يعني الدجال (^٣)، ورَوى أيضًا عن عبد العزيز بن محمد، عن عكرمة بن عبد الرحمن، عن محمد بن عكرمة، عن سعيد بن المسيب، أن رسول الله ﵌ قال: «خيبر مقدسة، والسوارقية (^٤) مؤتكفة (^٥)» (^٦). ورُوي عن مروان بن معاوية، عن كبير المؤذن، عن عطاء بن أبي رباح، عن عائشة ﵁ ا قال: قال رسول الله ﵌: «من بنى لله بيتًا بنى الله له بيتًا في الجنة، ولو مثل مفحص القطاة، قالت: قلتُ: يا رسول الله، والمساجد التي بين مكة والمدينة؟ قال: نعم» (^٧). والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد المصطفى الأمين، وعلى آله المجتبين، وصحبه الأكرمين، وسلم عليه وعليهم أجمعين/. وحسبنا الله ونعم الوكيل (^٨).
(^١) شمران: جبل بخيبر، ويشير المؤلف أن اسمه تعرض لتعريف كما ذكره في المتن.
(^٢) هذا من الموضوعات رواه ابن زبالة وقد كذبوه.
(^٣) هذا من الموضوعات كالسابق.
(^٤) السوارقية: قرية قديمة ما زالت معروفة وعامرة إلى اليوم تقع بالقرب من مهد الذهب على مسافة (١٧٠) كيلًا جنوب المدينة.
(^٥) مؤتفكة: أي ذات أشجار كثيفة والمعنى أنها واحة زراعية تنعم بالماء والخضرة. وهو ما يوافق واقعها في كثير من العصور.
(^٦) من الموضوعات رواه ابن زبالة وقد كذبوه.
(^٧) هذا الحديث من رواية ابن زبالة وقد كذبوه، وفيه كثير بن عبد الرحمن ضعيف أيضًا، إلّا أن صدره صحيح وقد ورد بطرق وألفاظ مختلفة. مسلم ج ٤ ص ٢٢٨٧.
(^٨) هكذا تم الكتاب بهذه العبارة في كل النسخ التي اعتمدت عليها في التحقيق.