174

Al-Taʿrīf bimā anasat al-hijra min maʿālim Dār al-Hijra

التعريف بما أنست الهجرة من معالم دار الهجرة

Editor

أ د سليمان الرحيلي

Publisher

دارة الملك عبد العزيز

Publisher Location

الرياض - السعودية

بالميم من الشُّقة شقة بني عذرة، ومسجد بذي المروة (^١). قلت: وهي من أعمال المدينة وبينها وبين المدينة ثمانية بُرُد كان بها عيون ومزارع وبساتين، أثرها باق إلى اليوم. ومسجد بالفيفاء فيفاء الفَحلتين قلت: وهي أيضًا من عمل المدينة، كان أيضًا بها عيون وبساتين، لجماعة من الصحابة وغيرهم ﵁ م، منهم أزهر بن مكمل بن عوف بن عبد الحارث بن زهرة القرشي الزهري (^٢)، كان فاضلًا ناسكًا، وكان يُذكَر أنه سئلَ الخلافة. وأبوه ابن عم عبد الرحمن بن عوف ﵁ م، مات بفيفاء الفَحْلتيْن، وتولى دفنه بها ابن عمه حفص بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف. والفيفاء ممدودة بفاءين. ومسجد بِذي خُشُب (^٣) بضم الخاء والشين المعجمتين وياء موحدة، على مرحلة من المدينة، ثم نزل ﵌ بذي أوَان (^٤)، موضع بينه وبين المدينة ساعة من نهار، ولم يَذكر أنه صلى فيه والله أعلم.

(^١) المروة: أو ذو المروة تقع على قرابة (٢٠٠) كيل تقريبًا شمال المدينة على طريق تبوك، وكانت قرية عامرة بالعيون والبساتين وقد مر بها النبي ﵌ في طريقه إلى تبوك وكان سكانها وقتذاك قبيلة رفاعة من جهينة، وقد أقطعهم إياها. ويقع فيها أحد مساجده التي صلى فيها. البكري: معجم ما استعجم ج ٣ ص ١٣١٨؛ السمهودي ج ٣ ص ١٠٣١.
(^٢) أورد هذا الخبر ابن حجر في الإصابة ق ١ ج ١ ص ١٨٠، وذكر أن أزهر توفي في خلافة عبد الملك بن مروان إلّا أنه لم يشر إلى مكان وفاته، إلّا أن مفهوم النص يدل على أنه على طريق الشام من المدينة.
(^٣) ذو خشب: وادٍ كبير يصب في وادي إضم شمالي المدينة بمسافة أربعين كيلًا تقريبًا، كان عامرًا بالزراعة والبساتين، وبه عدة منازل لبني أمية. السمهودي ج ٤ ص ١٢٠١.
(^٤) أوان: موضع غير معروف إلا أن تحديد المؤلف يفهم منه أنه يقع شمالي المدينة على قرابة سبعة أكيال.

1 / 203