281

Al-Taʿlīqa al-kabīra min al-iʿtikāf lil-buyūʿ

التعليقة الكبيرة من الاعتكاف للبيوع

Editor

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣١ م - ٢٠١٠ هـ

يجزئه صومه؛ لأن الله - تعالى - أجاز الصوم في الحال التي لا يجيز فيها الهدي بقوله: ﴿فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ﴾.
وأما قوله: ﴿فِي الحَجِّ﴾ فلا يخلو من أن يكون المراد: في إحرام الحج، أو: في أفعاله، أو: في وقته، ولا يجوز أن يريد به [ما] في الوجهين الأولين؛ لأن (في) من حروف الظرف، والفعل لا يكون ظرفًا للفعل حقيقة، وإنما يكون الوقت ظرفًا له، فإذا كان كذلك، ثبت أن المراد بقوله: ﴿فِي الحَجِّ﴾: في وقت الحج، ووقت الحج شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة، فإذا أحرم بعمرة في شوال، وصام ثلاثة أيام، حصل الصيام في وقت الحج، فوجب أن يجزئه.
فإن قيل: ﴿فِي الحَجِّ﴾ معناه: في إحرام الحج، كما قال تعالى: ﴿فَلا رَفَثَ ولا فُسُوقَ ولا جِدَالَ فِي الحَجِّ﴾ [البقرة: ١٩٧] تعين: في إحرام الحج، ويقال: صام في إحرام الحج، وطاف فيه، كما يقال: دعا في صلاته، وذكر الله فيها، وروي: أن النبي ﷺ علم الحسن دعاء القنوت، وقال: «اجعله في وترك».
قيل له: هذا مجاز، ومعناه: دعا في الوقت الذي يصلي فيه،

1 / 285