280

Al-Taʿlīqa al-kabīra min al-iʿtikāf lil-buyūʿ

التعليقة الكبيرة من الاعتكاف للبيوع

Editor

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣١ م - ٢٠١٠ هـ

بوقت، فإذا وجد السبب جاز تقديمه، كما يجوز تقديم الزكاة إذا وجد النصاب، ويجوز تقديم الكفارة إذا وجدت الجراحة.
ولا يلزم عليه الهدي؛ لأنه مخصوص بوقت، فلا يجوز تقديمه على وقته، وإن وجد سببه، كما لا يجوز تقديم الطواف والرمي على يوم النحر، وكذلك الوقوف على يوم عرفة.
ولأن كل صوم جاز بعد إحرام الحج، جاز بعد إحرام العمرة.
دليله: سائر الصيام.
واحتج المخالف بقوله تعالى: ﴿فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إلَى الحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِن الهَدْيِ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الحَجِّ وسَبْعَةٍ إذَا رَجَعْتُمْ﴾ [البقرة: ١٩٦] فوجه الدلالة من وجهين:
أحدهما: أنه أمر بالصوم بعد التمتع [بالعمرة] إلى الحج، فجعل الحج غاية، فلا يكون متمتعًا إلا بوجوده.
والثاني: أنه أمر بالصيام في الحج، فلا يجوز تقديمه عليه.
فأما الجواب عن الأول: فإنه إذا أحرم بالعمرة، وهو يريد الحج في تلك السنة، فإنه يصير متمتعًا، بدلالة أنه لو ساق الهدي كان ذلك هدي متعة، ومنعه من الإحلال قبل يوم النحر، فإذا ثبت أن التمتع يحصل بإحرام العمرة في أشهر الحج بشرط أن يحج في تلك السنة، وجب أن

1 / 284