256

Al-Taʿlīqa al-kabīra min al-iʿtikāf lil-buyūʿ

التعليقة الكبيرة من الاعتكاف للبيوع

Editor

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣١ م - ٢٠١٠ هـ

هو جواز الدخول.
وجواب آخر، وهو: أن الآية اقتضت متمتعًا يجب عليه الهدي، فيجب أن يكون الاستثناء راجعًا إلى متمتع يجب عليه الهدي، والمكي ليس عليه دم، فلم يرجع إليه الاستثناء.
واحتج بأن المكي يحصل له إلمام بأهله بين العمرة والحج، ويباح له الإحلال بينهما، فوجب ألا يكون متمتعًا كالكوفي إذا أحرم بعمرة في غير أشهر الحج، وطاف لها في أشهر الحج، ورجع إلى الكوفة، ثم حج من عامة ذلك: أنه لا يكون متمتعًا.
وفيه احتراز عن التمتع إذا ساق الهدي، ورجع إلى أهله، وحج من عامة ذلك: أنه يكون متمتعًا؛ لأنه إذا كان مقيمًا على إرادته الحج في تلك السنة، فإن سوق الهدي يمنعه من الإحلال بينهما، فلا يثبت له حكم الإلمام.
والجواب: أنه ينتقض بالمتمتع إذا ساق الهدي، ورجع أهله، فإنه وجد منه الإلمام، ومع هذا فهو متمتع.
وقولهم: (إنه لا يثبت له حكم الإلمام) غير صحيح؛ لأن معنى الإلمام: هو النزول بأهله، والرجوع إلى منزله، لا غيره، وهذا موجود منه إذا رجع إلى أهله، ومعه هدي.
ويبين صحة هذا: أنهم لا يشترطون في الإلمام الاستمتاع بأهله،

1 / 260