وقولُه: (وخصَّهم بالدعاء لهم …) إلى آخره: يعني أنَّ إبراهيمَ خصَّ مَنْ آمن بالله واليوم الآخر بالدعاء لهم بالرزق من الثمرات.
وقولُه: (تعالى …) إلى آخره: يُبيِّنُ أنَّ معنى الجملة: قال اللهُ تعالى: وأَرزقُ مَنْ كفرَ كما أَرزقُ مَنْ آمنَ، لكن مَنْ كفرَ أُمتِّعُه قليلًا في الدنيا ثم أضطره إلى النار يوم القيامة.
وقولُه: (بالتشديد والتخفيف): يُشير إلى أنَّ في التاء من ﴿أمتعه﴾ قراءتين؛ بالتشديد: ﴿أمتّعه﴾، والتخفيف: ﴿أمتِعه﴾ (^١).
وقولُه: (مدَّة حياته): تفسيرٌ للقليل، ومتاعُ الدنيا قليلٌ مهما طالت مدَّتُه؛ كما قال تعالى: ﴿فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ﴾ [التوبة: ٣٨].
وقولُه: (أُلجِئُه في الآخرة): معناه: أنَّ اللهَ يُدخلُ الكافرَ النارَ بدفعٍ، بقوةٍ؛ كما قال تعالى: ﴿يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا﴾ [الطور: ١٣].
وقولُه: (المرجع هي): بيانٌ لمعنى المصير، وبيانٌ للمخصوص؛ فالمصير فاعل «بئس»، والمخصوص بالذم قولُه: (هي).
* * *
(^١) قرأ ابن عامر وحده ﴿فَأُمْتِعُهُ﴾ خفيفة من أَمْتَعْتُ، وقرأ الباقون ﴿فَأُمَتِّعُهُ﴾ مشددة التاء من مَتَّعْتُ. ينظر: «السبعة في القراءات» (ص ١٧٠)، و«النشر في القراءات العشر» (٢/ ٢٢٢).