251

Al-Taʿlīq waʾl-īḍāḥ ʿalā Tafsīr al-Jalālayn

التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠ م

وقولُه: (كلٌّ بما يُرادُ منه): يريد أنَّ كلَّ أحدٍ من أهل السماوات والأرض قانتٌ؛ أي: مطيعٌ بما يُراد منه.
وقولُه: (وفيه تغليبُ العاقل): يريد أنَّ جمعَ المذكر السالم في قوله: ﴿قَانِتُونُ﴾ والأصلُ أنه يختصُّ بالعاقل، وقد وصف به أهل السماء والأرض؛ لذلك قال المؤلِّف: (وفيه تغليبُ العاقل). وقولُه: (إيجاده): يُشير إلى أنَّ قوله: ﴿أَمْرًا﴾ على تقدير حذف مُضاف؛ المعنى: إذا أراد إيجادَ أمرٍ؛ أي: شيءٍ.
وقولُه: (فهو يكون …) إلى آخره: يُبيِّنُ أنَّ في ﴿يَكُون﴾ قراءتين: الرفعُ والنصبُ (^١)، فعلى قراءة الرفعِ الفعل خبرُ مبتدأ محذوف؛ قدَّره المؤلِّف: (فهو يكون)، وعلى قراءة النصبِ فالفعلُ جوابُ الأمر في قوله: كن، والفعلُ منصوبٌ بـ «أن» بعد الفاء.
* * *

(^١) ينظر: «السبعة في القراءات» (ص ١٦٨)، و«النشر في القراءات العشر» (٢/ ٢٢٠).

1 / 255