194

Al-Taʿlīq waʾl-īḍāḥ ʿalā Tafsīr al-Jalālayn

التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠ م

وقولُه: (الوحي): تفسيرٌ للفضل المنزَّل وهو الوحيُ المتضمنُ للإنباء والإرسال.
وقولُه: (للرسالة): يُبيّن أنَّ ﴿يَشَاءُ﴾ مضمَّنٌ معنى يختار؛ فالمعنى: على مَنْ يختاره للرسالة.
وقولُه: (رجعوا): فيه أنَّ معنى: «باء» رجع، فهي مثل «آب» في المعنى، مع أنها عكسها في ترتيب الحروف (^١).
وقولُه: (من الله بكفرهم …) إلى آخره: يريد أنَّ المعنى: رجعوا بغضبٍ عظيمٍ من اللهِ بسبب كفرهم بما أنزل الله على محمد ﷺ.
وقولُه: (استحقوه …) إلى آخره: يُبيِّن أنَّ معنى ﴿عَلَى غَضَبٍ﴾: أنَّ اللهَ قد غضب عليهم بكفرهم بما أنزل الله على محمد ﷺ، على غضبٍ استحقُّوه قبل ذلك بسبب تحريفِ التوراة وكفرهم بعيسى ﵇، فكفروا مرَّتين، وغضب الله عليهم مرتين (^٢).
وقولُه: (ذو إهانة): معناه أنَّ عذابَ الكافرين فيه إهانةٌ وإذلالٌ لهم.
* * *

(^١) تقدم في (ص ١٤٥).
(^٢) قال شيخ الإسلام: «وأخبر أنهم باؤوا بغضب على غضب؛ فإنهم ما زالوا يفعلون ما يغضب الله عليهم، فإما أن يراد بالتثنية تأكيد غضب الله عليهم، وإما أن يراد به مرتان، والغضب الأول: تكذيبهم المسيح والإنجيل، والغضب الثاني: لمحمد والقرآن». «الجواب الصحيح» (١/ ٣٩٨). وينظر: «تفسير الطبري» (٢/ ٢٥٠ - ٢٥٣)، و«معاني القرآن» للزجاج (١/ ١٧٤)، و«زاد المسير» (١/ ٨٧ - ٨٨).

1 / 198