278

Al-Taʿlīq al-Mumajjad ʿalā Muwaṭṭaʾ Muḥammad

التعليق الممجد على موطأ محمد

Editor

تقي الدين الندوي أستاذ الحديث الشريف بجامعة الإمارات العربية المتحدة

Publisher

دار القلم

Edition

الرابعة

Publication Year

1426 AH

Publisher Location

دمشق

أَبِي عُبيد (١) تتوضَّأُ وتنزِعُ خِمَارَها (٢)، ثُمَّ تمسَحُ بِرَأْسِهَا.
قَالَ نَافِعٌ: وَأَنَا يَوْمَئِذٍ صَغِيرٌ (٣) .
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، لا يُمسَحُ عَلَى الخِمار وَلا العِمامة (٤)، بَلَغَنا (٥) أَنَّ الْمَسْحَ عَلَى العِمامة كان (٦) فتُرك، وهو قول

(١) ابن مسعود، الثقفية.
(٢) بكسر المعجمة: ما تغطي به المرأة رأسها.
(٣) لم يبلغ فلذلك رآها.
(٤) قوله: لا يمسح على الخمار ولا العمامة، اختلفت فيه الآثار، فروي عن النبي ﷺ أنه مسح على عمامته من حديث عمرو بن أمية الضمري وبلال بن المغيرة بن شعبة وأنس، وكلها معلولة، وروي عن جماعة من الصحابة والتابعين ذكرهم المصنفون: ابن أبي شيبة وعبد الرزاق وابن المنذر وغيرهم. وبه قال الأَوزاعي وأبو عبيد القاسم بن سلاّم وأحمد بن حنبل وإسحاق، وللآثار الواردة في ذلك وقياسًا على الخفّين؟ وقالت طائفة من هؤلاء بجواز مسح المرأة على الخمار، ورووا عن ام سلمة زوج النبي ﷺ أنها كانت تمسح على خمارها.
وأما الذين لم يروا المسح على العمامة والخمار فعروة بن الزبير والقاسم بن محمد والشَّعبي والنَّخَعي وحمّاد بن أبي سليمان. وهو قول مالك والشافعي وأبي حنيفة وأصحابهم، والحجة ظاهر قوله تعالى: ﴿ومسحوا برؤوسكم﴾، ومن مسح على العمامة لم يمسح برأسه. كذا في "الاستذكار" (وقال في بذل المجهود في حل أبي داود (١/٣٥٩) والحديث في العمامة محتمل التأويل فلا يُترك المتيقن للمحتمل والمسح على العمامة ليس بمسح على الرأس. انظر تفصيل أطراف هذا البحث في فتح المُلهِم (١/٤٣٤) وما بعدها) .
(٥) قوله: بلغنا ... إلخ لم نجد إلى الآن ما يدل على كون مسح العمامة منسوخًا، لكن ذكروا أن بلاغات محمد مسندة، فلعل عنده وصل بإسناده.
(٦) أي في بَدء الأمر.

1 / 287