المغيرةِ (١) بنِ شُعْبَةَ: أَنَّ النبيَّ ﷺ ذَهَب لحاجتِهِ (٢) فِي غَزْوَةِ تَبُوكٍ (٣)، قال (٤): فذهبت معه بماء (٥)، قال: فجاء
كتب الحديث، ونُسَخ هذا الكتاب على ما رأينا ستّ نُسخ، والسابعة التي عليها شرح القاري ليس فيها ذكر المغيرة بل عبارتها عن عباد بن زيد مِنْ وُلْد المغيرة: أن النبي ﷺ....الحديث، مع أن نفس عبارة الحديث تشهد بأن القصة مع صحابيّ لا مع عباد، كما يُستفاد بسبب سقوط ذكر المغيرة.
(١) قوله: المغيرة: هو ابن شعبة بن أبي عامر بن مسعود بن معتب بن مالك بن كعب الثقفي، يُكنى أبا عبد الله أو أبا عيسى، أسلم عام الخندق وقدم مهاجرًا، وقيل: أول مشاهده الخندق، توفي سنة خمسين بالكوفة، كذا في "الاستيعاب".
(٢) أي: لقضاء حاجة الإنسان.
(٣) قوله: في غزوة تبوك، زاد مسلم وأبو داود "قبل الفجر" وكانت غزوة تبوك سنة تسع من الهجرة، وهي آخر غزواته ﷺ، وهي من أطراف الشام المقاربة للمدينة، وقيل: سمِّيت بذلك لأنه ﵇ رأى أصحابه يبوكون عين تبوك، أي يُدخلون فيها القدح ويحرِّكون ليخرج الماء، فقال: ما زلتم تبوكونها بوكًا.
(٤) أي: الراوي وهو المغيرة.
(٥) قوله: بماء، وللبخاري في الجهاد: أنه ﷺ هو الذي أمره أن يتبعه بالإداوة وأنه انطلق حتى توارى عني، فقضى حاجته، ثم أقبل فتوضأ، وعند أحمد عن المغيرة أن الماء الذي توضأ به أخذه المغيرة من أعرابية من قربة كانت جلد ميتة، وأن النبي ﷺ قال له: سلها إن كانت دبغتها فهو طهورها، وأنها قالت: والله دبغتها، كذا في "ضياء الساري" شرح "صحيح البخاري" لعبد الله بن سالم البصري المكيّ.