. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
النبي ﷺ يتوضأ، فقالت له، فقال: "إن الماء لا ينجسه شيء".
وهناك أخبار وردت بالمنع عن الوضوء بفضل المرأة: ففي سنن أبي داود والنسائي، عن داود بن عبد الله قالت: لقيتُ رجلًا صحب النبي ﷺ كما صحبه أبو هريرة أربع سنين، قال: نهى رسول الله ﷺ أن تغتسل المرأة بفضل الرجل، أو يغتسل الرجل بفضل المرأة، وليغترفا جميعًا.
وفي سنن أبي داود، عن الحكم، عن ابن عمر: أن رسول الله ﷺ نهى أن يتوضأ الرجل بفضل طَهور المرأة.
ولابن ماجه، عن عليّ: كان النبي ﷺ وأهله يغتسلون من إناء واحد، ولا يغتسل أحدهما بفضل صاحبه.
وله، عن عبد الله بن سَرْجِس: نهى رسول الله ﷺ أن يغتسل الرجل بفضل وضوء المرأة، والمرأة بفضل وضوء الرجل (وفي الأصل: "الرجل"، والظاهر: "وضوء الرجل")، ولكن يشرعان جميعًا.
ولاختلاف الأخبار اختلفت الآراء على خمسة أقوال:
الأول: كراهة تطهُّر المرأة بفضل الرجل وبالعكس.
والثاني: كراهة تطهر الرجل بفضل طهور المرأة وجواز العكس.
والثالث: جواز التطهر إذا اغترفا جميعًا وإذا خلت المرأة فلا خير في الوضوء بفضلها.
والرابع: أنه لا بأس بتطهُّر كل منهما بفضل الآخر شَرَعا (في الأصل: "شرعًا"، وهو خطأ، والصواب: "شَرَعا") جميعًا أو تقدّم أحدهما وعليه عامة الفقهاء.
والخامس: جواز ذلك ما لم يكن الرجل جنبًا والمرأة حائضًا.
وقد رُوي عن ابن عباس وزيد وجمهور الصحابة والتابعين جواز الوضوء